:: دفاتري ذهبي ::
تاريخ التسجيل: 28 - 1 - 2009
السكن: المنبعثة من الرماد كطائر الفبنق........
المشاركات: 1,664
|
نشاط [ احمد امين المغربي ]
معدل تقييم المستوى:
379
|
|
20-04-2009, 19:47
المشاركة 15
 |
ألم أقل لك إن إشاراتك ذكية ذكاء قلمك ؟ ..ها أنت تثبت ذلك من جديد ،بهذا المختصر الذي ناب عن ركام من الكتابة..
الليل أعور، ولما خفت ضوء عينه الوحيدة ، وقع ما تدثر عن عين السماء اللافحة ، التي ترصد المستور ، وتعري ما تساهل في ضبطه القمر..
ينشط طلاب المتعة ليلا ، يسترقون من الزمن بعض أوقاته ، يدبجون الكتاب الذي سيشهد عليهم بعد حين..بينما يتخفون نهارا عن أولئك الذين لا يملكون لهم ضرا ولا نفعا..أو عباد تتحرك هممهم ليلا حين تخفت الأصوات ، وتهدأ الأرجل ويخلد الأنام لنوم عميق ، حتى لا يضبطوا متلبسين بتهمة التقرب إلى الله ، بينما تراهم نهارا كباقي بني البشر مخافة رياء...
ونفس الكلام يقال عن قطاع الطرق..عن الصعاليك ..عن المعارضين السياسيين..عن أطفال تغيب عنهم الأستاذ أو أب متسلط..عن..
أرأيت ما قالت لي شذرتك ؟ إنها حمالة وجوه..
ثم إن القمر يرمز إلى اللين و الرأفة عكس الشمس التي تحال على القوة والشدة ، واقرأ لو شئت قوله تعالى : (هو الذي جعل الشمس ضياءً والقمر نوراً)[يونس:5] ، والنور لين خافت على عكس التعبير بالضياء الذي يبهر العين ويكون شعاعه قويا ، وهذا يرمز إلى التشدد في المراقبة وعدمها..
ولا أدري أعاشق ذاك أم متبتل بليل أم لص أم قاطع طريق أم صعلوك أم سياسي لم ينصفه التاريخ أم طفل مشاكس ؟
أم أنه خليط من كل هذا صهر في بوثقة فكانت هذه الدمعة الزاهية ؟
سلام إبداع.. |
|
سلمت يا ابن الشرق يا علالنا الجميل يا القادم من جنوب البهاء يا المتبتل بترانيم أقصى الروح يا سليل الوفاء ويا توأم الإبداع تشرفت شذرتي إذ خصصتها بعظيم ثنائك وجزيل صنعتك معها فطرت بنا في عوالم التأويل تسابق كل ممكنات اللغة وتسائل تفاصيل الكتابة بأسلوب الأديب الأريب الألمعي الناصح واخترقت آفاق الواقع واجتزت معنا بحور المجاز في بهاء قل نظيره.
أبهرتني ياأخي بدفق التعبير وقوة الشكيمة ورحابة البوح وغزارة المعاني السارية بين عروق كتابتك التي لا تهادن أبدا ولا تنظر الا إلى كل أفق فسيح ملؤه أوكسجين الشعر ومائية القصيد .لك يا علال مهابة خاصة وإجلال أخص.
أما بعد يا ابن الشرق سلمت لنا من اللصوص وقطاع الطرق وشداد الآفاق وسلم قلمك من كل عطب قد يلم بآلية الكتابة وجعل الله مقدراتك تربو حتى تلامس عنان الفضاء فأنا جد فخور بك أيها القادم من عمق الجنوب يا ابن الشرق يا أديب الدفاتر و متأدبها.
|