السلام عليكم...ما من شك ان للمقاربات والطرائق البيداغوجية الحديثة ما يبرر اكتساحها للساحة التربوية الوطنية نظريا...فقد تمخضت،في منشئها،عبر دراسات وابحاث وتجارب ذات مصداقية علمية وتوافق مع الوسط السوسيواقتصادي...اما على المستوى التطبيقي،وهذا موضوعنا،اظن ان اغلب المدرسين،ليس فقط،لا يعملون وفق تلك المقاربات،بل لا يعملون حتى بما يسمى الطرائق التقليدية،ولا ادل على ذلك من تدني المستوى الذي نعانيه،والذي جاء تقرير المجلس الاعلى ليؤكده...وهذا يعرج بنا الى التساؤل عن مكمن العلة...وقد تفضل الزميل me مشكورا بذكر اسباب اتفق معه على عمومها ...وساكتفي بقول ان منظومتنا تعاني من انفصام بين التنظير(المستورد)والواقع؛لان النظرية تعامل وكأنها مقدسة، وقدسيتها تلك تجعل المسؤولين يحاولون التضييق على المدرسين بغية التقليد الحرفي لما يقع في الاقسام الفرنسية والكندية...بينما تبقى شريحة المدرسين(ما يفوق 220000) منشطرة الى: 1ـ فئة منعزلة لا تساير...2ـ فئة عريضة لديها الاستعداد،لكن غياب التأطير والتكوين والتفاعل... يحول دون اقتناعها بجدوى التغيير،وبالتالي تبقى حبيسة الاكراهات المادية والمعنوية...3ـ فئة قليلة لها من المؤهلات ما يسمح لها بتجريب المقاربات الحديثة،ونقدها بل وتقديم بدائل موضوعية منسجمة مع واقعنا،لكن صيحاتها لا تجد صدى،وبالتالي تضيع جهودها سدى.../...زملائي،لقد آن الاوان لنسمع ونتفهم بعضنا البعض...وهذا المنتدى منبر من المنابر التي علينا العمل على جعلها تشع وتنشر قبس نور التجديد والابداع انطلاقا ممارساتنا اليومية...ولي عودة في الموضوع...وشكرا....