:: دفاتري ذهبي ::
تاريخ التسجيل: 5 - 7 - 2007
السكن: nador
المشاركات: 2,182
|
نشاط [ ahmida ]
معدل تقييم المستوى:
450
|
|
23-04-2009, 13:29
المشاركة 2
******** هاجر المصرية ********
(أم إسماعيل )
بسم الله الرحمن الرحيم
السيدة هاجر المصرية , زوجة إبراهيم عليه السلام , وأم إسماعيل عليه السلام , عرفت في التاريخ بأم العرب العدنانيين .
ولدت هاجر ونشأت في مصر , وكانت جارية في قصر الملك , ثم صارت جارية للسيدة سارة , فوهبتها سارة لزوجها إبراهيم عليه السلام , فتزوجها , فأنجبت له ولده الأكبر إسماعيل عليه السلام .
وقد تعرضت هاجر لمحنتين شديدتين , كانت الأولي عندما تركها إبراهيم مع ابنها الرضيع في صحراء جرادء لا حياة فيها , فصبرت علي ذلك , واستعانت بربها , ففجّر لها بئر زمزم , وجاءت إليها وفود الناس , فعاشت في أمن وسلام بجانب بيت الله الحرام . ثم كانت المحنة الثانية عندما رأي إبراهيم أنه يذبح ولدها إسماعيل , فلم تعترض , وقبلت قضاء الله بنفس راضية مطمئنة , ففدي الله ولدها بذبح عظيم .
ومن خلال الكلمات التالية نتعرف علي أم إسماعيل , السيدة هاجر المصرية رضي الله عنها .
خادمة القصــــــــر الملكي ...
علي أرض مصر المباركة , كنانة الله في أرضه , ومنذ أربعة آلاف سنة تقريباً , وُلدت الفتاة المصرية الجميلة هاجر , ونشأت في أسرة مصرية فقيرة , وكانت تمتاز بالجمال والأدب والذكاء , مما جعل أهل القصر الملكي يعجبون بها , فأرسلوا إليها , وجعلوها من جواري القصر الملكي وخدمه , فسعدت هي وأهلها بهذا الأمر .
عاشت هاجر مع نساء القصر الفرعوني , تخدمهم بكل حب وإخلاص , ولكنها وجدت أن صاحب القصر ملك ظالم , جبار , يعتدي علي الحرمات , ويعشق النساء , فتمنت هاجر أن ينقذها الله من الخدمة في هذا القصر .
وذات يوم , سمعت هاجر من نساء القصر أن امرأة جميلة صالحة قد وصلت أرض مصر بصحبة رجل غريب , وأن الملك الظالم قد علم بأمرها , فأرسل جنوده ليأتوا بها حتي يعتدي عليها , وكانت هاجر تبغض فعل الملك , وتشفق علي النساء منه , وكانت هذه المرأة الجميلة هي السيدة سارة , فلما جاء بها الجنود إلي القصر نظرت إليها هاجر , فرأت علي وجهها الصلاح والتقي , فأشفقت عليها , وتمنت أن ينقذها الله من هذا الظالم , ويحفظها من الوقوع في الفاحشة معه .
ولما دخلت سارة حجرة الملك , إذ بأهل القصر يسمعون صراخ الملك , واستغاثته , فقد حاول الاقتراب من السيدة سارة فشُلت يده ثلاث مرات , فصرخ علي الحرس والجنود وهو يقول : لقد آتيتموني بشيطان , ولم تأتوني بإنسان , أخرجوها من أرضي .
فعلمت السيدة هاجر أن الله أنقذ السيدة الصالحة من يد هذا الظالم , فخرجت من عنده دون أن يمسها بسوء , ثم أصدر الملك أمرا بأن يعطوا هذه السيدة جارية من جواري القصر تخدمها , لأنها دعت ربها أن يطلق يد الملك بعدما شُلت فأطلق الله يده , فتمنت هاجر أن تكون الجارية التي تعيش مع هذه المرأة الصالحة , فحقق الله لها أمنيتها , إذ وقع اختيار رئيس الخدم عليها ؛ فقد كان يري أنها تريد الخروج من القصر , ولا تحب أن تعيش فيه , فأخبرها أنه سيعطيها هذه المرأة كي تخدمها , ففرحت هاجر بهذا الأمر , وشكرت ربها أن حقق لها هذه الأمنية , وبالفعل أعطي رئيس الخدم هاجر السيدة سارة لتخدمها , فأخذتها سارة وعادت بها إلي إبراهيم عليه السلام .
الجــــــــــارية المطيعة ...
عاشت السيدة هاجر مع سيدتها سارة وزوجها إبراهيم في مصر أياماً قليلة , ثم ارتحلت معهما إلي فلسطين , حيث قرر إبراهيم عليه السلام العودة إليها مرة ثانية .
وفي فلسطين كانت هاجر نعم الجارية المخلصة لسيدتها سارة , وقد رأت في سيدها إبراهيم عليه السلام وسيدتها سارة ما لم تره في غيرهما من البشر , رأت أخلاقاً كريمة , ومعاملة طيبة , حيث كانت سارة رضي الله عنها تعاملها كصديقة لها , لا تثقل عليها في العمل , ولا تكلفها من الأعمال ما لاتطيق , فأحبتها هاجر حباً شديداً , وكانت لا تقصر في خدمتها وطاعتها , وقد دعاها إبراهيم عليه السلام إلي الإيمان بالله الواحد الأحد , فآمنت به ,وعلمت أن إبراهيم رسول من عند الله , يدعو الناس إلي عبادة الله وفعل الخير , فكانت سعادة هاجر كبيرة بأن أنعم الله عليها بخدمته هو وزوجته الطيبة الصالحة السيدة سارة , فشكرت هاجر ربها وحمدته علي أن أنقذها من قصر الملك الجبار وأنعم عليها بخدمة نبيه ورسوله إبراهيم عليه السلام
|