 |
ها قد عدتُ كما وعدتُ أيها الأمير أحاول أن أفي خاطرتك المميزة حقها ..
فأنطلق من العنوان الذي يعتبر بوابة النص لنستفسره عن كوامن ما تحته : رحلة حرف ، وكأني به قد تشخصن وتأنسن فأصبح عاقلا يسافر ويرحل ، يلملم حقائبه ليبحث عن مكان هادئ يرسو به ريثما تهدأ العواصف الهوجاء ، ينشد السحر بعد أن ضاق به الفضاء ، ونحن أعلم بظروف صاحبه الذي انكسر فؤاده ذات ألم ، فرام الرحيل ، غير أن " معضلة " الوفاء التي ابتلي بها معدنه النقي ، ألحت عليه بالعودة من ذاك السفر إلى رحاب التنفس الطبيعي..
ولعل المعجم الموظف ينبئ عما حاولت استكناهه من بين السطور : شعلة ، نار ، تتلظى ، تذوب ، الرماد...كل ذلك يصب في اتجاه بيان حالة الاضطراب التي لازمت الكاتب ؛ فعبر عنها حمما تلظى وتزمجر معلنة عن غير يسير من الألم..
معجم الأوبة : أهل القمر ، يضيء سواد السطور ، ابن زياد يفتح الجسور ؛ ..
إنها عودة الحرف البهي من تلك الرحلة التي فرضت عليه قسرا ليصدح بشدوه المعهود ، ويشقشق مشنفا أسماع وألحاظ وقلوب أهل المكان..
نحمد الله على سلامة الرحلة والرجوع لحرف أميرنا المتألق..
تقبل تطفلي على ضفاف نصك الممتع.. |
|
يطل فارس الشرق مرة اخرى اطلالة وافية شافيةو جامعة مانعة لكل تفاصيل حروفي.....فيشرحها تشريحا علاليا دقيقا وعميقا....بلغة انسيابية ساحرة تجحظ لها العيون وتطمح لهاالابصار....
شكرا لك اخي وصديقي الوفي علال بن الشرق على التعليق الراقي الذي يفصح عن ثقافتك ومرجعيتك الفكرية والمنهجية....
لاحرمت منك ايها الغالي ولا من بصماتك الشرقية العبقة....
تقبل فائق احترامي ومودتي وتقديري....