 |
أخشى أخي أن يكون سؤالك هذا ينم عن إحباط أو ألم، فأنت تعلم ، بدون إبداع ، يعني نهاية كل شيء، يعني نهاية الجمال، ونهاية الأحاسيس، ونهاية الأفق، باختصار نهاية الإنسان...
الإبداع باقٍ..باقٍ ..باقٍ
ومعناه تجدد الحياة..وتعاقب الليل والنهار..والخريف و الربيع..والعسر و اليسر..والألم و النشوة...... |
|
..................صديقي الوافي
أحييك على تفاؤلك...
لكن أرى أن المعنى في الإبداع على شفا الإحتضار مالم يتم تدارك الأمر
ذلك أن نوازع المادة أصبحت طاغية إلى حد القرف.سيل من الدمار وركام من اللامعنى فيما المبدع يغوص في غمار التيه لا رسالة تناط به .فلم يعد الإبداع عند الغالبية إلا ترفا زائدا عن الحاجة في الوقت الذي لا تظفر فيه النفوس حتى بلقمة العيش.
إنه زمن العولمة زمن الموت البطيء لكل شيء حتى القيم التي يعد الابداع وعلى رأسه الشعر حارسا لها.
زبدة الحديث أني إنما أردت تحريك الراكد لإعادة التفكير في واقع أمة كان الأدب كل رصيدها الجمالي وأضحى اليوم على حافة الإفلاس...
كمثال على ذلك أورد كلام أبي دعبل الخزاعي عن الشعر والشعراء إذيقول :
إني لأفتح العين حين أفتحها
على كثير ولا أرى أحدا
وزاد الناقد المغربي نجيب العوفي قائلا:فقد كثر الشعراء وقل الشعر.
وكذلك أقول:يحدث أن يحضر النص ويغيب المعنى .
لك التحيات.