 |
الجواب عن تساؤلك أخي أحمد يجب أن يخضع للتشخيص وتخصص له الصفحات والكتب لعلنا نوفيه حقه في الجواب .
ولكن سأقتصرعلى القول ان المعنى موجود حيثما وجد الإنسان وإن لم يكن هناك إجماع حوله فكل ماهو إنساني يقبل قراءات متعددة وفهما مختلفا من شخص لآخر حسب الحمولة الفكرية والثقافية للمتلقي .
وأكثر ما يعاني منه الإبداع في زماننا ويفقده معناه ,ذلك التداخل بين الثقافي والسياسي من اجل تمرير خطاب سياسي مسموم في لفافات إبداعية تمنحه رونقا وجمالا . حتى انقلب السحر على الساحروفقد الإبداع معناه وجماليته.
ومن الأمور التي تفرغ الإبداع من معناه هو تنصل المبدعين من تاريخهم وثقافتهم وتشربهم بثقافات أخرى.الأمر الذي أدخل المبدع في قطيعة مع المتلقي العادي,وفي محاولة لأرضاء ذواتهم وإسقاط مسؤولية النفور من الإبداع على الاخر,اخترعوا عبارة " الأدب النخبوي" ليخفوا فشلهم...
اعذرني أخي أحمد على هذا الرد السريع الذي وجدتني أكتبه مباشرة بعدسؤالك.والحقيقة كما قلت في البداية أن الموضوع يستحق بحثا وتدقيقا أكثر.
|
|
وهذا هو حال المشهد الأدبي على الخصوص .. الأدبي يخدم السياسي.. وهي قضية أثارها الشاعر محمد بنيس في أكثر من مناسبة.. الكثيرمن الكتاب لا يدركون أنهم يتركون تأثيراتهم في القراء غير المتمرسين..
المعنى موقف من الوجود وممارسة له ضمن شروط ثقافية ونفسية متغيرة بتغير المكان والزمان والمرجعيات ..وهو ليس مجرد فكرة يسعى صاحبها إلى تبليغها ، هو كائن حي في وجدان صاحبه وفي رِؤياه يتطور وينمو.. والمعنى الجدير يتابع تطوره ونموه حتى في ذهن المتلقي..