منتديات دفاتر التربوية التعليمية المغربية - عرض مشاركة واحدة - «الجندر» مفهوم خطير يمرر بين أبنائنا
عرض مشاركة واحدة

omar khatabi
:: دفاتري فعال ::


تاريخ التسجيل: 6 - 9 - 2008
المشاركات: 680

omar khatabi غير متواجد حالياً

نشاط [ omar khatabi ]
معدل تقييم المستوى: 0
افتراضي
قديم 08-05-2009, 06:58 المشاركة 45   

شكرا اخي على تدخلك الذي يوضح بالواضح والمرموز اننا ننبهر سريعا بكل ما ياتينا من مراكز البحث الغربية دون ان نعرف سياقاته التاريخية والاجتماعية والسياسية.
اولا. يزداد الذكر ذكرا والانثى انثى والمسالة البيولوجية هي التي تحدد ذلك لانه بكل بساطة لا يستطيع الرضع تصنيف انفسهم ذكرانا واناثا. ولم يثبت احدا على مر التاريخ انه وقع اختلاف في جنس رضيع ما عند الولادة .وقد تكون قد وقعت مرة كل ستة قرون ولكنها ليست الا الاستثناء الذي يؤكد القاعدة.
ثم بعد ذلك تاتي التنشئة الاجتماعية التي تكرس هذا الاختلاف الفطري الطبيعي الاجتماعي التاريخي النفسي...يمكننا ان نختلف عن تشدد التنشئة في بعض الاحيان لكنها لن تفرض على الذكر ان يصبح حاملا ولن تفرض على الانثى ان تحلق شاربها.
ثانيا. التنشئة التي تتكلم عنها يا السي الخطابي هي تنشئة ثقافية اجتماعية اما منظرو الجندر فيتحدثون عن تنشئة بيولوجية/اجتماعية/نفسية في نفس الوقت. اي ان تعطي الحق للكبار في تنشئة الصغار حسب ميولات نفسية/اجتماعية مشكوك في قدرتها التحليلية لدى الطفل مما يرهن مستقبله بناءا على ميولات مرتبطة غالبا بسياق نفسي معين.
ثالثا. علاقة الجندر بالجنس في الغرب مسالة وجودية. والجنس هنا ليس كما فهمته انت -اي ليس الجنس البهيمي الذي ذكرته-ولن اتهمك بالتسرع في الاستنتاج كما فعلت انت- ولكن -وقد ذكرت هذا- يقصد به الجنسانيةle genre
التي تؤدي حتما الى الجنس حسب المفهوم الذي اوردته. ولعلمك اخي ان الابحاث في علم النفس الاجتماعي التي يقوم بها علماء مرموقون في الغرب تسعى في ظل تاليه الانسان ومحاولة ايصاله الى ما يسمونه الحقوق الفردية العليا الى شرعنة الزواج الشاذ وتسعى الى سن قوانين (وليس فقط الاعتراف بوجودها كما استنتجت السي الخطابي) تعطي الحق بتكوين اسرة مشكلة من عدة افراد قد يكونون من جنس واحد باطفال مستقدمين من حظائر بيع الرضع (حالة فرنسا/ الدانمارك/ اسبانيا...). وما اظنك غافلا عن عدد اختطاف الاطفال الدي يتكاثر يوميا في دول افريقية وشرق اوروبية.
رابعا. اقحمت موضوع الكوطا النسائية في الانتخابات المقبلة في مداخلتك. ورغم انه موضوع مختلف تماما عما نناقشه هاهنا فاظن ان فيه شيئا من الاستخفاف بالمراة -وهذا موقف الكثير من النساء- انا اظن ان المراة قادرة -سواء استجدت الجندراو لا وسواء بعطاء بعض الاحزاب الفاسدة او لا- ان تفرض نفسها على الساحة بشرط تعليمها وما عدا ذلك سياتي تباعا. وكم كنت اتمنى ان تدافع عن حق المراة في التعلم لانه مفتاح كل الابواب المغلقة بدل استجداءات تكرس في الحقيقة دونية المراة بدل اعلاء شانها وتوعيتها. فمن هن النساء اللواتي ستستفدن من الكوطا الناتجة عن الجندر: الحضريات والمنتسبات للاحزاب فقط. مع العلم انه لا تكفي تمثيلية رقمية اكبر في المجالس للقول باهتمامنا بالنساء لانه في بعض الاحيان يمكن لبعض الرجال ان يدافعوا احسن عن قضايا النساء. وانت اخي الخطابي خير مثال بانتقادك للنسبة المئوية الضئيلة الممنوحة للنساء
خامسا. اطلب منك اخي ان تقرا المقالات التي كتبها او نقلها الاخوان .
بالتوفيق

1- أنت ترى بأن تدخلي يدل على أني منبهر بما يأتي من الغرب مع جهل لسياقه التاريخي ،والتدخل المعني لازال مسجلا في صفحات المنتدى ،ليس فيه قطعا ما يشير إلى المعنى الذي رميتني به .إنه حكم مسبق لا يستند على أساس .
2- موضوع مقاربة النوع الاجتماعي هو في جوهره موضوع المساواة بين الجنسين،وهذا هو المقصود من القول بإدماج مقاربة النوع في التنمية ،وبما أن بعض الجهات لا تستطيع التصريح بكونها ضد مساواة الجنسين في الحقوق والواجبات فإنها تلجأ إلى أسلوب عفا عنه الزمن متمثل في إثارة ظواهر الشذوذ والبغاء(وهذا هو المقصود بالجنسي البهيمي) وما شابه لحشد الجمهور .
3- إن الترجمة الفعلية لمقاربة النوع الاجتماعي في الواقع العملي الحي اليومي هي الكوطا ،أي اقتسام مناصب التعيين ومقاعد الانتخاب بالقسط ،أي إعتبار عمل المرأة في البيت عملا منتجا ،أي تمكين النساء من الإرث في أراضي الجموع ،أي ..وأي...
4- إن تحديد كوطا للنساء ليس استخفافا بهن ،إنه ضرورة ،ما دام المجتمع تسوده نزوعات ذكورية ليست على ما يرام ،
هذه هي مقاربة النوع الاجتماعي الحقيقية ،أما ما هو جنسي حيواني فهو مقحم عن عمد وسبق إصرار لدغدغة العواطف.
شكرا لك .