جواب السيد الوزير بالبرلمان
ومن خلال قراءة مستفيضة للنصوص المنظمة لتوقيت العمل الإداري، يتبين أن المشرع قد حرص فعلا على احترام تكييف التوقيت الإداري مع أوقات صلاة الجمعة بكيفية تراعى فيها المقومات الإسلامية لبلادنا.
وفي هذا الإطار، نذكر بالخصوص منشور السيد الوزير الأول تحت رقم 26 و. ع بتاريخ 07 أكتوبر 1985، الذي أكد على ضرورة تقديم كل التسهيلات الكافية لتمكين الموظفين والأعوان من أداء صلاة الجمعة.
وفي ذات السياق، وتماشيا مع هذا التوجه، عمل قطاع التربية والتكوين على فرض احترام أداء هذا الواجب الديني المقدس، انطلاقا من تدبير وهندسة الزمن المدرسي لإعطاء هذا الواجب ما يستحقه من العناية والاهتمام اللازم.
وهكذا، تم استصدار مجموعة من المذكرات من أهمها المذكرة رقم 31 الصادرة بتاريخ 29 يناير 1981، حول التعطيل عن العمل لأداء صلاة الجمعة والتي تلزم المؤسسات التعليمية بأن يقتصر العمل في كل حصة، من يوم الجمعة، على 45 دقيقة عوض ساعة مع ضرورة تخصيص 15 دقيقة للاستراحة بعد كل حصتين. وكذلك المذكرة رقم 104 بتاريخ 29 نونبر 1999، حول أوقات الدراسة خلال شهر رمضان المعظم، والتي تدعو إلى ضرورة اتخاذ جميع الإجراءات اللازمة لتيسير مزاولة النشاط التربوي المخصص ليوم الجمعة بكيفية تسمح بالموائمة بين تحقيق أهداف هذا النشاط التربوي واحترام أوقات أداء هذا الواجب الديني.
وتجدر الإشارة، إلى أن التشريع الجاري به العمل في مجال التوقيت المدرسي يحتم الأخذ بعين الاعتبار بالتوازن القائم بين الأقسام واستعمال الحجرات الاستعمال الأمثل، وذلك بهدف ضمان التمدرس لجميع الأطفال المسجلين. كما أن المذكرة الوزارية رقم 12 بتاريخ 13 يوليوز 1998، والمذكرة الصادرة بتاريخ 22 شتنبر 1999، قد أعطت الصلاحيات للأكاديميات والنيابات ومديري المؤسسات التعليمية لتكييف أوقات الدراسة مع الخصوصيات المحلية، وذلك بإشراك السلطات المحلية والمنتخبين وجمعيات آباء وأولياء التلاميذ والمدرسين.
تاريخ الجواب 18 أكتوبر 2005