منتديات دفاتر التربوية التعليمية المغربية - عرض مشاركة واحدة - في دار غفلون
الموضوع: في دار غفلون
عرض مشاركة واحدة

almo3allim2001
:: دفاتري جديد ::

تاريخ التسجيل: 8 - 11 - 2008
المشاركات: 23

almo3allim2001 غير متواجد حالياً

نشاط [ almo3allim2001 ]
معدل تقييم المستوى: 0
افتراضي
قديم 11-05-2009, 13:03 المشاركة 6   

ككل القصص جزأت قصتك الى تمهيد و عقدة و حل .
انطلقت من تمهيد هو وصف لحالة نفسية قلقة يعاني منها بطل القصة ، فالبطل شخص يوشك على الانهيار ، ذو نظرة سوداوية للواقع ، يرى أن النحس يلاحقه حيثما كان ، كثير السهر و مدمن على السجائر وهي صورة مثالية لشخص قد يقدم على أية حماقة و في أي وقت .
ثم و دون مقدمات انتقلت الى العقدة و هي بايجاز وصف لحالة تلبس بالخيانة الجنسية ، فبطلنا عاد فوجد شريكته ( و لاحظ أنك لم تحدد طبيعة العلاقة بين البطل و شريكته اذ من المحتمل ألا تكون زوجته ) في وضع جنسي فاضح مع شخص غريب ، و من خلال الوصف يتضح أن طبيعة العلاقة بينهما بلغت مرحلة متقدمة ، اذ ان وصفك للحدث الجنسي يبين اندماجا و انسجاما لا يكون الا بعد تأجج رغبة استفحلت مع مرور الوقت .
ثم ماذا بعد ؟
بقي حل العقدة لغزا . ماذا فعل البطل ؟
أردت لنا أن نخمن بل قلت ان ً النهاية واضحة وضوح النهار و هي احتمال سبق ذكره بين السطور ..... ً و هذا يحيلنا على نهايتين لا ثالث لهما :
* اما أن المرأة هي من عموم بائعات الهوى بدليل أنك لم تشر صراحة الى علاقة الزوجية بين البطل و المرأة و في هذه الحال فان ما قام به من عودة للمقهى يحتسي قهوته السوداء و يشرب سجائره كعادته ، ان كل ذلك شيء عاد مادامت أن هذه المرأة مشاعة بين الرجال و من حق أي كان أن يضاجعها ، أضف الى ذلك هذه الحالة النفسية التي قد تجعل من البطل شخصا خنوعا مستسلما ميت الحس مسلوب الارادة.
* أو أ، صاحبنا لم يحتمل رؤية أنثاه بين أحضان آخر فانتقم لشرفه و كبريائه و رجولته المهدورة ، و قد يؤيد هذا الحل ما قلته في بداية القصة على لسان البطل ( لم أقرر شيئا الا قمت بالعكس تماما تماما ) ، فهو لم ينصرف الى المقهى كما يتوهم القارئ ، بل ان منظر أنثاه في قمة شبقها قد أجج حالته النفسية المعقدة فكان ما كان .
و عموما تبقى القصة ذات سرد أدبي جميل و حبكة رائعة ، و لا ينقصها الا حل لا يعلم حقيقته الا كاتبها .