:: دفاتري بارز ::
تاريخ التسجيل: 18 - 4 - 2009
المشاركات: 125
|
نشاط [ mstapha78 ]
معدل تقييم المستوى:
221
|
|
16-05-2009, 13:31
المشاركة 4
 |
مع تجاوز عقارب ساعتي اليدوية mt2 التاسعة صباحا بداقائق معدودات توجهت لمدرسة الحسن الثاني وسط مدينة التحدي ، حيث شاء المنظمون أن تكون الانتخابات المهنية ، وقفت لبرهة وسط الساحة الفسيحة لتلك المدرسة أحاول أن أعرف الخيط الأبيض من الأسود ، متسائلا عن القاعة التي خصصت لفئة التعليم الإبتدائي ، لكن أحدهم كان هناك واقفا بالمرصاد ، لايروقه أن تطيل التفكير ... أستـــــاااااذ ، القاعة أمامك ... تفضل .
هرولت حيث أشار لي المشرف وأنا أبتسم ، فوالد الأستاذ العامل بهذه القاعة قد ربح قبل أيام قلية أكثر من 150 مليون سنتيم في رهان سباق الخيل ... فهل سيكون حظ نقابة هذا الأستاذ كحظ والده ؟؟؟
بصوت أقرب إلى الهمس نطقت عبارة السلام فجائني الرد مدويا ودودا غاية في اللطف والحنان ، لدرجة أنني أحسست بنفسي في حضن أمي الحنون ... تمنيت أن يجعل الله أيامنا كلها انتخابات حتى يشيع الحب والسلام و الود بيننا ....
أخذت بضع أوراق وتوجهت إلى المعزل ، حاولت عبثا أن أختار من بين الأوراق ما يمكن أن يخدم حاضري ومستقبلي في مهنة كادت أن تكون حكرا على الرسل ... لكنني لم أوفق فآثرت الزج بكل الأوراق في الظرف ... لكن سوء الحظ كان يلازمني ، فصدر الظرف كان ملتصقا بظهره بطريقة يستحيل معها إدخال ولو ورقة واحدة دون أن يتمزق .... ماذا أفعل إذن ؟؟؟ الجواب سهل جيبي الأيسر سيقوم مقام الظرف الفاسد ...
لن أنسى ما حييت تلك العيون المتلهفة لمعرفة محتوى الظرف وأنا أتوجه صوب الصندوق الزجاجي الذي كان شبه فارغ ... فهؤلاء لا يعرفون لي إنتماء ، لا أخفيكم أنني أردت أن أبدو كمشاهير الساسة وهم يدلون بأصواتهم وسط عدسات الكاميرات ، لكن أصابعي ارتعشت للحظة فسقط الظرف رغما عني داخل الصندوق وحرمت من لذة تقليد العظماء ...
خرجت من القاعة وأنا أردد عبارة السلام ، لكن الرد هذه المرة كان أقل حميمية وبكثير ، قلت لنفسي : هـــون عليك يا أستاذ فبعد ست سنوات سيكون الوضع أحسن .... |
|
العبث بعينه
|