:: دفاتري جديد ::
تاريخ التسجيل: 10 - 9 - 2008
المشاركات: 18
|
نشاط [ hassan73 ]
معدل تقييم المستوى:
0
|
|
17-05-2009, 19:20
المشاركة 5
أشكر الأخ صاحب المقال الذي يمس موضوعا يصعب الاحاطة به، اذ يختلط فيه ما هو قانوني مع ما هو ثقافي و ذيني...ولكنني أريد مع ذلك أن أشارك ببعض الملاحظات، أولا أتفق معك فيما أشرت اليه أن نبذ العنف عند الغرب أمر متفق عليه بين الأسرة و المدرسة، مما يجعل الطفل يتلقى رسالة واضحة لا غبار عليها، و الصعب كما هو الحال عندنا أن تمارس الأسرة العنف دون حسيب أو رقيب، حتى اذا كان المعلم هو المسؤول عن العنف أقيمت الدنيا و لم تقعد. ولكنني قد أخالفك الرأي فيما يخص الشريعة الاسلامية، لأننا اذا رجعنا الى القرآن فنحن لا نجد آية واحدة تبيح أو تحث على استعمال العنف ضد الطفل، بل يوفر القرآن الكريم حماية للطفل في أمور كثيرة، قد لا يتسع المجال لذكرها، الحياة، الرضاعة، الحماية الجسدية و النفسية... أما بخصوص السنة النبوية فهي أيضا تحث على اللين الذي ما كان في شيء الا و زانه و ما غاب عن شيء الا و شانه، و قد كان الرسول صلى الله عليه و سلم يطيل السجود رحمة بحفيده الذي كان قد صعد فوق ظهره، و الحديث الوحيد الذي يذكره الذين يقرنون العنف بالشريعة الاسلامية، هو الحديث الذي تفضل به صاحب المقال، وهو، يحث على تعليم الصلاة للطفل عند السابعة و ضربه عليها عند العاشرة، ولكن لنضع هذا الحديث في اطاره، أولا الأمر يتعلق بالصلاة و ما أدراك ما الصلاة، عماد الدين، و أول ما يسأل المرء عنه يوم القيامة، ثانيا التعليم يكون في سبع و الضرب في عشر، و هو ما يترك حيزا كبيرا لتفادي الضرب و هو 3 سنوات، ألا تكفي 3 سنوات لتفادي الضرب؟
ثالثا حتى الضرب فيه ما يقال، فالضرب على الوجه حرام، أما التأديب المسموح به فهو ما لم يكن مبرحا، مع تجنب الوجه، و الا حل للطفل القصاص من الذي تعدى الحدود في التأديب.
و اذا رجعنا الى المفكرين المسلمين، فقد سبقوا دعات حقوق الطفل الغربيين في هذا الأمر، و لكل مسلم أن يفخر بذلك، و أذكر هنا ابن سينا و الفارابي و ابن خلدون الذي كتب في هذا الأمر في مقدمته# فصل في أن الشدة مضرة بالمتعلمين#
|