 |
:: دفاتري متميز ::
تاريخ التسجيل: 14 - 9 - 2008
المشاركات: 272
معدل تقييم المستوى:
0
|
|
نشاط [ naqabi ]
قوة السمعة:0
|
|
22-05-2009, 23:12
المشاركة 1
|
|
مواجهة جميع أشكال التطرف و الميز باسم الدين
بيت الحكمة
على إثر التصريحات و الأقوال الخطيرة التي تلفظ بها البرلماني محمد أمولود تحت قبة البرلمان و أمام النواب، و التي عاد إلى التأكيد عليها عبر وسائل الإعلام بإصرار و عن قصد مبيت، و التي ترمي إلى إشاعة العنصرية و الحقد و الكراهية ضدّ اليهود، و إلى بعث سلوكات و مواقف ناضلت جميع القوى الديمقراطية من أجل إدانتها و تجاوزها، تعلن جمعية بيت الحكمة بعد تدارسها لتصريحات المعني بالأمر ما يلي :
-1أنّ الأقوال الغريبة و التصريحات الهذيانية للمدعو محمد أمولود من داخل المؤسسة التشريعية المغربية تعدّ سابقة خطيرة تدلّ على مدى هشاشة تكوين بعض النواب و انعدام الكفاءة لديهم لممارسة العمل النيابي، و عدم إحاطتهم بمادئ العمل السياسي الديمقراطي الحداثي التي تقوم عليها الهيئات النيابية و المؤسسات العصرية.
2- أن ربط المعني بالأمر بين مواقفه العنصرية و ما أسماه "روح الإسلام" و " نصرة الدين" يدلّ على أنّ الإلتباس في فهم تعاليم الدين الإسلامي لا يوجد فقط لدى بعض العامة من الأميين ، بل إنه يمتدّ حتى إلى النواب البرلمانيين الذين يبدو أنهم ضحية تأثير الدعاية الدينية المتطرفة البعيدة عن قيم الشعب المغربي ، و عن تطلعاته إلى الديمقراطية و بناء دولة الحق و المساواة أمام القانون .
3- أنّ اعتبار محمد أمولود بأن تصريحاته متطابقة مع ما يروج له في المساجد يوم الجمعة من الدعاء على اليهود و النصارى يدعونا إلى تنبيه وزارة الأوقاف إلى الأخطاء الفادحة التي يقترفها بعض الخطباء الذين يعملون بترخيص منها، حيث لا يجوز بأي حال من الأحوال استغلال المساجد من أجل التضليل و إشاعة الكراهية و أسباب الفتنة و ضرب القيم الديمقراطية في الصميم، و اعتماد أية خطب سلفية أو أشكال الدعاء التي ترتبط بأوضاع أو أحداث تاريخية متقادمة، و لا تمتّ بصلة إلى قيم العصر الذي نحن فيه.
4-أنّ البرلماني المذكور قد تعمّد الخلط بين آرائه العنصرية و بين القضية الفلسطينية بهدف التبرير و التعمية، فمساندة الشعب الفلسطيني ضد هجمات الإحتلال الإسرائيلي لا يسوغ مطلقا الإساءة إلى اليهود أو التمييز بينهم و بين سائر البشر، مما يستوجب المزيد من التوعية و التأطير للمواطنين ضدّ مثل هذه الإنحرافات المشينة.
من هذا المنطلق تدعو جمعية بيت الحكمة إلى أن تتحمل الدولة مسؤوليتها في مواجهة جميع أشكال التطرف و الميز باسم الدين سواء داخل المؤسسات أو خارجها، بما فيها الأشكال الرمزية في الخطاب و المواقف، و التي تعتبر وقودا للتطرف و العنف المادي المباشر، و ذلك باعتماد كل القنوات المؤسساتية المتاحة التربوية منها و الإعلامية و غيرها من أجل إشاعة قيم التسامح و الإختلاف و النسبية و المساواة، طبقا لما تنصّ عليه الإتفاقيات و العهود الدولية لحقوق الإنسان التي وقع عليها المغرب، و إلغاء كل التعابير المحرضة على الحقد أو الميز أو الكراهية، و التي ما زالت متداولة في بعض المقررات الدراسية و داخل المساجد.
المجلس الإداري
الرئيسة
خديجة الرويسي
|