أظن أن المشكل لا يكمن في الشاب الذي قدم العرض لأنه مجرد شاب من شباب المجتمع المعولم قد لا يكون قاصدا الإساءة إلى المعلم و بل أن يضع إصبعه على الجرح الذي يؤلم العديد من رجال التعليم نتيجة سوء التدبير و سياسة إفقار الفقير و إغناء الغني التي تتبعها الدولة، فالمشكل لا يكمن في الشاب كما قلت بل المشكل فينا كرجال تعليم (بعد الحكومات بالطبع) لأننا لم نستطع تربية تلميذ يحترم مدرسته و مدرسيه، لأننا لا نتضامن من أجل استرجاع الحقوق، لأن كلا منا لا يفكر إلا في مصلحته و ترقيته و انتقاله فقط دون الآخرين و دون الاهتمام بالصالح العام (من باب أنا و بعدي الطوفان) و الضحية بعدنا هم هؤلاء التلاميذ الذين يحملون سراويلهم الآيلة للسقوط و الذين يموتون عقلا و روحا في مهرجانات العولمة من قبيل موازين و غيرها، لأننا استسلمنا لهذا الواقع المر و تركنا مصيرنا بأيدي غيرنا و ما خفي كان أعظم...