أمين عام حزب المؤتمر الوطني الاتحادي: انخراط المواطن في تدبير الشأن المحلي هدف رئيسي للحزب(مرفق بصورة)
/ أجرى الحوار: عماد الحنصلي/ الرباط - قال الأمين العام لحزب المؤتمر الوطني الاتحادي السيد عبد السلام العزيز إن انخراط المواطن في تدبير الشأن المحلي يعد أحد الاهداف الرئيسية التي يتوخى الحزب تحقيقها.
وأوضح السيد العزيز، في حديث لوكالة المغرب العربي للأنباء بمناسبة الانتخابات الجماعية ليوم 12 يونيو، أن البرنامج الانتخابي للحزب يروم في هذا السياق النهوض بالديمقراطية المحلية، من خلال جعل الجماعة فضاء للتنمية يتيح للمواطنين المشاركة الفعالة في تدبير شأن جماعتهم ومراقبة عمل المنتخبين.
وقال "إننا نأمل أن تسفر هذه الانتخابات عن صعود نخبة سياسية محلية شابة، قادرة على تدبير الشؤون الجماعية بالكفاءة التي تتيح إنجاز ورش الجهوية، الذي سيعطي زخما قويا للتدبير الجماعي يمكن المنتخبين من ممارسة اختصاصاتهم كاملة".
وشدد السيد عبد السلام العزيز على ضرورة تمكين الجماعات المحلية من الوسائل المالية والبشرية الضرورية، كي تضطلع بدورها كفاعل في التنمية على الوجه الأكمل.
` حزب المؤتمر الوطني الاتحادي أعد مع حلفائه برنامجا وطنيا معززا ببرامج محلية `
وذكر الأمين العام لحزب المؤتمر الوطني الاتحادي بأن البرنامج الانتخابي للحزب تمت صياغته بشكل مشترك مع حزب الطليعة الديمقراطي الاشتراكي والحزب الاشتراكي الموحد، اللذين شكل معهما المؤتمر الوطني الاتحادي تحالفا في أفق استحقاقات 12 يونيو، تحت اسم "تحالف اليسار الديمقراطي".
وأوضح أن هذا البرنامج يتوزع على برنامج وطني قائم على تقييم نقدي للإنجازات التي تحققت منذ الميثاق الجماعي لسنة 1976، وبرامج محلية للقرب تسلط الضوء على المشاكل المطروحة على مستوى كل جماعة.
وأضاف أن البرنامج الانتخابي لهذا التحالف يعطي أهمية قصوى للإستماع إلى المواطنين، ويحدد بعض الأولويات على مستوى الجماعة، لا سيما ما يخص البنيات التحتية والنقل العمومي.
واعتبر السيد العزيز أن انتخابات 12 يونيو تكتسي أهمية كبرى بالنظر إلى التحديات المطروحة حاليا، معربا عن أمله في أن يشكل هذا الاقتراع "بداية لمسلسل يمكن المغاربة، عند نهايته، من استعادة الثقة في الأحزاب السياسية وفي الشأن السياسي عموما".
وأكد، في هذا الصدد، على ضرورة التصدي لأي ممارسة من شأنها أن تسيئ للانتخابات القادمة كاستعمال المال الحرام، (شراء الأصوات)، كما دعا الإدارة إلى أن تبرهن عن "حياد إيجابي"، موضحا أن الممارسة السياسية يتعين أن تكون "ممارسة سليمة وأن تقوم المنافسة بين الأحزاب السياسية على البرامج، وعلى أن تكون للمنتخبين رؤية واضحة للشؤون الجماعية والوطنية على السواء".
` مشاركة الناخبين.. عنصر حاسم في نجاح المسلسل الديمقراطي `
واعتبر الأمين العام لحزب المؤتمر الوطني الاتحادي أن إقبال الناخبين على المشاركة في هذا الاقتراع يعد "عنصرا حاسما في نجاح المسلسل الديمقراطي"، داعيا إلى تعبئة الأحزاب السياسية والإدارة قصد تحسيس المواطنين بأهمية هذه المشاركة، وتشجيعهم على الانخراط بقوة في العمل السياسي.
وأضاف أن "المشاركة هي المقياس لمدى اهتمام المواطنين بالشأن السياسي"، معتبرا أن "نسبة مشاركة ضعيفة ستكون فقط في صالح الأشخاص الذين يستعملون وسائل غير مشروعة لتقلد مسؤولية تسيير الجماعات".
وفيما يخص معدل تغطية تحالف اليسار الديمقراطي للدوائر الانتخابية على المستوى الوطني، قال السيد العزيز إن التحالف يعتزم تقديم حوالي 8 آلاف مرشح على الصعيد الوطني، ليغطي بذلك حوالي 80 بالمائة من الجماعات الحضرية إضافة إلى بعض الجماعات القروية، مؤكدا أن حضورا وازنا سيكون للمرأة في لوائح المرشحين بالاضافة إلى أن العديد من الشباب سيترشحون على رأس اللائحة.
وبخصوص إمكانية توسيح التحالف الذي انخرط فيه حزبه إلى تشكيلات أخرى قال الأمين العام لحزب المؤتمر الوطني الاتحادي إنه على الرغم من التحالف مع حزب الطليعة الديمقراطي الاشتراكي والحزب الاشتراكي الموحد فإن نمط الاقتراع المعمول به حاليا لا يتيح قيام تحالفات "على نطاق واسع "، ولا إبرام اتفاقات قبل الإقتراع، مبرزا أن التحالفات، بالنسبة لجميع الأحزاب، سوف تكون حسب كل حالة وكل مدينة.
وفي معرض جوابه على سؤال حول تجربة حزبه في التسيير الجماعي، ذكر السيد العزيز أن حزب المؤتمر الوطني الاتحادي يشرف حاليا على تسيير بعض الجماعات القروية وأن المواطن هو الذي سيحكم على هذه التجربة يوم الاقتراع.