إهداء : للذين يكدحون في صمت،يحملون على أكتافهم قوت المدينة في سلال الاشتهاء . ولأولئك المنزوون في شظفهم خلف جدران المدينة بعد وضع آخر لمسات التجميل علىمحياها الجميل.
إلى كل قطرة عرق ساخنة أهدي هذه السلال.
سلال الاشتهاء
يكحل الليل عينيه
برماد النجوم
ويجوب الشوارع
بخطى
تورق الاغتراب
في طريقه نحو
سفينة الأحلام ،
ليحكي بلغة الماء
بأبجدية الظلام
قصة المدينه ،
قصة المناكب الجاثمة
خلف الأسوار الحزينه ،
من أقامت أركانها
تحت أنقاض المدينة
في زمن الغياب ،
من شيدت بنيانها العنكبوتي
بجريد نخل
يصعر خديه
للهب القيظ
لغضب الريح
لهدير البحر الجريح ....
وانطلقت
قلوبا
تقاوم صمامات انكساراتها
نبضات...نبضات ،
تجر كالنعال الحافية
أقداما
صوب فوهة المدينة ،
لترتل قبل انبلاج الصبح
تعويذات السلال
المتخمة بفواكه الاشتهاء ،
لأياد ناعمه
لأمهات قلقات
على شهية الأطفال
يبحثن
في شساعة الثراء
عن سراب
وسط صحراء...
.................................
وقبل انبلاج الصبح
قبل ابتسامة الأشعة الصفراء
تختتم التراتيل ...
وتفرغ السلال شهواتها
طاقات... طاقات ،
وتعود الخطوات العنكبوتية
أدراجها ،
لتنزوي من جديد
خلف الأسوار الحزينه
لتتنفس الصعداء ،
لتبتلع ريق الاشتهاء
حسرات .... حسرات،
بجوار من شيدوا
بشظف اللقمة
صروح المدينة
لبنات.... لبنات ،
بجوار من قلموا
أظافر المدينة
ونمقوا بفسيفساء الأجداد
ضفائرها الجميله ،
وجعلوها هودجا
يشع رونقا
بمفاتن العرائس الحسان...
وخلف الأسوار الحزينة
ومضات نور دفينه ،
تتوهج
من أحداق
تذرف المآسي
عبرات .... عبرات ،
وأفواه
تبتلع ريق الاشتهاء
حسرات........ حسرات .