يصرف ربع ميزانية الدولة على المنظومة التربوية و هذا شيئ يعرفهالجميع. لكن ما يجهله اغلبية المواطنين هو ان آليات الصرف تتم بأشخاص غير مؤهلين وبطرق بدائية تغيب عنها الشفافية وروح الترشيد.و لو اقتصرنا على دور الخريطةالمدرسية في الكوارت التي تعيشها المنظومة التربوية كمثال لخلصنا الى مايلي:
-1- الممارسة الفعلية للخريطة في وطننا الحبيب و بدون لفولا دوران هي تتم خارج سياق الاصلاح بحيث تشوه النتائج الحقيقية للمنظومة و تشرفبكل وقاحة على اكبر تزوير للنتائج الدراسية على كل المستويات وعوض ان تستغل النتائجالحقيقية للكشف على التغرات و ترك المجال لاصحاب الخبرة لمعالجتها فهي تتصرف فيالنتائج عن طريق تحديد عتبات النجاح و في بعض الاحيان عتبات مختلفة في نفس النيابة و في نفس المستوى (وصل في احدى النيابات في سنة ما 11 عتبة) و تفرض الخريطة بهذهالطريقة نتائج لا يقبلها العقل السليم بحيث في نفس النيابة يفصل تلميذ بمعدل بينمايوجه صديق له بنفس المعدل و الى شعبة علمية.(وهكذا نشجع التوجيه للشعب العلمية) والتطاول على اختصاصات مجالس المؤسسة.
-2- في التعليمات الخاصة بالخريطة هذه السنة نصت على ان تقترح (دون ان يرقى ذلك للمناقشة) الخريطةعلى مجلس تدبير المؤسسة لكن على الاقل في النيابة التي اعمل بها "حفظها الله" لمتكن لها الجرأة لفعل ذلك خوفا من الفضيحة لان المجالس لن تقبل مثلا ان تسند 6مستويات لنفس الاستاذ كلما لم يصل مجموع التلاميذ 40 تلميذا و ذلك حسب الاهواء كما لا ترى الخريطة ان يتكلف نفس الاستاذ بتدريس جميع المواد.
-3- لا تحتاج الخريطة لاساليب و تكنولوجيات حديثة لان مهمتها تنحصر كم مكان شاغر؟ و كم استاذ متوفر؟ لتحدد العتبة لملأ الاماكن و اذا لم تتوفر الموارد البشرية الكافية تستعمل الخريطة سلاحا فتاكا "شبه نووي" و ضم الاقسام و لتذهب التربية الى الجحيم المهم الشعار هو"التلميذ في القسم" وفي اخر السنة تعاد نفس الاسطوانة الاماكن الشاغرة...
-4- اتحدى اي موظف او باحث ان يعطي حقيقة هذا التزوير الذي تشرف عليه الخرسطة بطريقة تعايش معها الجميع حتى اصبحت جزءا من المنظومة التربوية .
-5- لو قرأ هذا التعليق الاخوان العاملين في دواليب الخريطة سيدافعون زورا بما يلي : لا علاقة للخريطة بالنتائج فهي تكتفي بالتحضير ، أما التعديل فهو يبنى على نتائج "مجالس الأقسام" وهذه أكبر كذبة لاتنطوي على احد .