فلا يعقل أن نرفع شعار الجودة كما كشف عنه سابقا الدكتور عبد العزيز بن سعود و المؤسسة التعليمية تعاني فقر الموارد البشرية و المادية. من جهة أخرى، نتساءل من منطلق منهج المجازوة : كيف نجيز لذاتنا الحديث عن الجودة و التنمية المعرفية باعتبارهما مدخلين سوف نراهن عليهما لتحقيق مشروع التنمية البشرية و المؤسسة التعليمية مازالت ترجع إلى منطق التخطيط الصوري – الخريطة المدرسية – كي تتخذ قرارات حاسمة تمس مستقبل النشء ؟ فواقع حال المؤسسة التعليمية يسجل بنوع من الامتعاض و اليأس ظاهرة الانتقال الميكانيكي من المستوى الابتدائي إلى الإعدادي – الثانوي ثم بعده الثانوي – التأهيلي. فالنجاح يمنح هدية بعيدا عن منطق الاستحقاق.
ف"النجاح" لم يعد مقياسا يعكس الجودة و الكفاءة في نظر المتتبع للشأن التعليمي في المغرب. فكيف يمكن و الحالة هذه إمكانية الحديث عن دور معرفي و حضاري مرتقب للمدرسة المغربية تأخذ بعين الاعتبار طموحات بعيدة المدى على مستوى اكتساب المعرفة في أفق تكوين نخب تأخذ على عاتقها الانخراط في بناء معرفة متجددة؟