جمعية "دعم مدرسة النجاح" والدعاوى الرافضة
إن المطلع على كل ما حاول به بعض الاخوان رفض مشروع مدرسة النجاح، وأخص بالذكر الأخ أبو حسام - والاختلاف في الرأي هنا لا يفسد للود قضية طبعا - يستنتج أن بعضنا لا زال يحارب طواحن الهواء بشكل دونكيشوتي: لماذا؟
- الذين صالوا وجالوا في إبراز مساوىء هذا المشروع تفننوا في طرح كل ما يجيز رفضه، وعند طرح البديل توقفوا كالعادة، المعارضة من أجل المعارضة.
- الذين طافوا على صفحات هذا المنتدى يطرحون تبريرات الرفض، ساقوا خطابا روحه سمعناها كثيرا أيام خطب زعماء باعوا الوهم لهذا الشعب المسكين ، وهاهم الآن يستثمرون ذلك الوهم في نيل حقهم من الكعكة. والتشبيه هنا تشبيه المقال فقط ، لا تشبيه المقام.
التبريرات المطروحة من طرف هؤلاء هي:
- عدم إشراكنا في اتخاذ القرار، وكأن هؤلاء المسؤولين أشركون في كل القرارات إلا هذا.اشركونا في اختيار البرامج التعليمية، أشركونا في اختيار المناهج...... أشركونا في كل شيء
- غياب الديموقراطية ، وكأن الديموقراطية تحققت في كل شيء إلا هذا المشروع المسكين.
- ثغرات القانون الأساسي، لنقم بجولة في جميع القوانين الأساسية لكثير من الهيئات والجمعيات والتنظيمات، سنجد أعضاءها يشتكون من مثل هذه الثغرات.. رغم أن الأمر يسير جدا وهو تعديل الثغرات ما دام باب التعديل مفتوحا...
- انتظار الثقة من الآخر ، لنبادر نحن بهذه الثقة ، و نقدم حسن النوايا ، ولنحاول أن نلين من مواقف الآخر ، فالتعنت يولد مثيله.
- إدراة مواطنة، شعار لا يمكن أن يجادل فيه أحد ، ولكن هل نجسد نحن المرؤوسين ككل إرادة مواطنة فعلا، وأؤكد على كلمة "إرادة". هل جسمنا نحن رجال التعليم سليم مائة في المائة.
إذن هناك الكثير مما يقال والأسئلة تتناسل ....
أسيدي كما يقول المغاربة في المثل الشعبي " وصل الكذاب حتى باب الدار" نحتضن هذا المشروع ونشجعه، ونكيفه حسب أهدافنا النبيلة منه، ليس من أجل عيون الإدارة ، ولكن من أجل أعين فلذات أكبادنا الذين أصبحوا يمارسون رفضهم لكل ما هو كائن في نظامنا التعليمي ، أقول يمارسون رفضهم ضدنا، فأصبح البعض منا يساق إلى المحاكم ضد تلميذ إما معتدي أو معتدى عليه....
أما الكلام عن " هدية مسمومة " و " المؤامرة " فهذا كلام استهلك كثيرا حتى فقد طعمه، وأصبحنا لا نعرف من منا يتآمر على الآخر، ولو أن الأمر إذا استمر على هذا النهج فإننا معا نحن والطرف الآخر سنكون متآمرين على مصالح المعني الأساسي ألا وهو التلميذ.
لنثبت حسن النية ، ليس لأن إدارتنا المركزية صاحبة المشروع ، ملاك طاهر، سليم من الشوائب، ولكن لأن إرادتنا يجب أن تكون هي الطاهرة ، تمارس الرفض، ولا تقوله فقط، أمارس الرفض بأن أجعل هذا المشروع عكس ما هو عليه الآن – إذا افترضنا أنه سلبي – وأن نسخره لخدمة التلميذ الطرف المنسي في هذه المعادلة معادلة الرفض والرد. أما أن أقول الرفض أي أن أنزوي في خندقي وأقول: "لا" أرفض وكفى، فهذا أمر كما قلت سابقا سئمناه كثيرا...
لنجتهد في هذا المشروع بحسن نية وبدون أحكام مسبقة ، ولنقدم للمسؤولين، رسالة واضحة هي أننا هاهنا مستعدون للإصلاح فأرونا ماذا أعددتم أنتم؟ ولنقض على تلك النزعة العدمية المشككة ، التي تخفي في بعض الأحيان ضعفنا، وانعدام قدرتنا وراء تبريرات الرفض التي عفى عنها الزمن.
أخوف ما أخافه، هو أن يكون رفض البعض لهذا المشروع ، ستارا يخفي ضعف الإرادة ، ونزعة الخمول والكسل التي طالما اتهمنا بها الطرف الآخر.
وتقبلوا تحياتي