منتديات دفاتر التربوية التعليمية المغربية - عرض مشاركة واحدة - يوميات مصحح
الموضوع: يوميات مصحح
عرض مشاركة واحدة

المامون حساين
:: دفاتري متميز ::

الصورة الرمزية المامون حساين

تاريخ التسجيل: 19 - 9 - 2008
المشاركات: 198

المامون حساين غير متواجد حالياً

نشاط [ المامون حساين ]
معدل تقييم المستوى: 235
افتراضي اليومية 6
قديم 12-06-2009, 17:00 المشاركة 63   

وأنا أتأمل ورقة احد المترشحين تبادر إلى دهني مجموعة من الأسئلة، أتعلمون فيما أفكر..لنرى
ماذا لو كانت هده المواضيع من اختيار التلاميذ ؟ ألن تصير فيها نفحة فلسفية خالصة ؟ لما لا نفتح السؤال ألوجدي للتلاميذ دون قيد ؟ ألن تكون هناك فلتات انوجادية؟ألن يكون هناك فعل إبداعي حقيقي؟ وماذا لو؟..

كنت أردد هدده الأسئلة وقد أرهقني الجفاف الإبداعي.. فجلست أتأمل "أوراق المواضيع" وخيالي يرسم لي "الأوراق المتفلسفة" بديلا لهده التي تأبى الرحيل!
"وقد اعتمد النص لتأكيد أطروحته ، فما هي قيمة هدا الموقف؟"
كنت أرقب هده العبارة التي كتبت في أكتر من ورقة ،هذا المشهد السزيفي الذي تكرر كثيرا طوال التصحيح.. أطروحة،القيمة،الموقف ...تطير في أكتر من ورقة، يأخذها التلميذ "المسكين" بعد انطلاق العرض كأقانيم! إنها "التعابير الطائرة" التي اخترعتها المترشح ، فما رأي المركز الوطني للتقويم والامتحانات ؟ ما موقف الميثاق الوطني للتربية والتكوين؟ ما موقف الأطر المرجعية للمادة ؟
"يتجلى هدا السؤال الذي بين أيدينا شكلا عميقا في دلالته ، وأيضا مثل بئر بالنسبة لمفاهيمه"
كانت مثل هده التعبير كافية للتأوه كما العادة ، فعلا تتوه عنا الإجابات في مواضيع تهذي في الوقت للمصحح...لكن لحظة ! أليست هده الحيل الدفاعية الشعورية أو اللاشعورية المتمثلة في آليات الإسقاط والمغالطة، وعدم امتلاك الشجاعة الأدبية اللازمة للاعتراف بالخطأ...إلا يمكن أن نكون نحن الأساتذة مسؤولون عن هده الفداحة؟
استرجع لحظات الحصص... أحاول أن أستجمع خيوط المنهجية أو المنهجيات التي نشحن بها المتعلم ، أليس الخلل في هده "العلبة السوداء"أقصد الفصل! ألا نقسو على المتعلم ونرسل إليه إسقاطات نهرب بها إلى الإمام، هروب من الاعتراف بالحقيقة وهي: الشرخ العميق بين المنهجيات داخل نفس الثانوية فما بلك بين النيابات داخل الأكاديمية الواحدة.
وبالرغم من جميع محاولاتي بإمساك بناصية الهارب مني في معضلة "الإنشاء الفلسفي" إلا أن محاولتي باءت بالفشل.. فإن جميع التفسيرات تظل تراودني وبذلك أتنحى جانبا لأغرق بسكانها في "سؤال القلق".. سؤال يهفو إلى "الفهم" لتغدو في النهاية "أوراق التصحيح" مجال محاولات، تعيش على إيقاع منهجيات باهتة، تسترق مساحات تيه راغبة في الامتلاء.. النمطية سمتها التي لا تنقضي.. ولأنها كذلك أراد لها "أل" عناصر الإجابة الملغومة أن تكون نسخ طبق الأصل.. فهل تحقق لهم ما أراود؟!
"ينضم ديكارت إلى هده المعمعة...إني متوافق مع صاحب لأنها نظرية سابقة لأوانها"
تعابير غريبة الأطوار فهي لا تستقيم رؤيتها إلا من خلال المقاربة النسقية... من هناك إذن تتراءى التعابير الحالمة/المنمطة التي تغط في الفداحة.. تملأ الورقة طولا.. وربما عرضا.. على حد قول الكتاب المدرسي !
وحتى الأوراق التي تحترم بعضا من شروط المنهجية تعلمت من الأخرى امتهان بعض التعابير "الشاذة".. ولو في أقصى درجات العطاء أو العشق للفعل الفلسفي ولهذا افهم ذلك الموضوع الذي واظب على تأثيث فضاء موضوعه بلمسات إبداعية دافئة.. لقد كان يحلم بموضوع مميز..ولكن أنهاه بالعبارة التالية:
"يتضح مما سبق أن العدالة مبدأ سامي لا يدركه ألا فطاحلة الفلسفة ، لدا لن يدركه الفطحل الصغير مثلي"
فهل تراه حقق ما كان يحلم به ؟.. العدالة للفطاحل محترفة!! فماذا لو صار احد "فاطحلها " ؟