منتديات دفاتر التربوية التعليمية المغربية - عرض مشاركة واحدة - يوميات مصحح
الموضوع: يوميات مصحح
عرض مشاركة واحدة

المامون حساين
:: دفاتري متميز ::

الصورة الرمزية المامون حساين

تاريخ التسجيل: 19 - 9 - 2008
المشاركات: 198

المامون حساين غير متواجد حالياً

نشاط [ المامون حساين ]
معدل تقييم المستوى: 235
افتراضي اليومية 8
قديم 15-06-2009, 21:53 المشاركة 71   

إن الكتابة بهذا المعنى ورطتنا الجميلة... التي وقعنا في شباكها صدفة فأحببنها وواصلنا اقتراف إدماننا الذي لا نرجو الشفاء منه....
"يجب على الإنسان قبل الانتحار أن يفكر في ادا كان سيرتاح من هده الامتحانات فان كان فله أجرا كثيرا"
كانت هده العبارة هي التي رددها أحد المترشحين، ونفسه الضامئة تبحث التخلص من الامتحانات اللاهبة.. تبحث عن "الانتحار" مسكين هدا المترشح احترق بلظى الامتحانات التي قيل أنها خرجت عن السياق الكراسي وأنها أصبحت بحروف أكتر حداثية وعقلنة ، تخطاب الإبداع ولا تخاطب الذاكرة … فمن يجرؤ على أن يزيل تمثل الرهبة و"يعز المرأ ويهان" من مخيال التلاميذ الآن وغدا!!
ما علينا.. المهم أن ربط الانتحار بالامتحان سؤال لم يفارق ورقة المترشح،مرتين على الأقل لأنه وجد فيها فرصة متميزة لتصفية الحساب مع هدا "الغول"!
لم يكتب لي – شخصيا - التعرف على "مازوشية" أكتر مما قرأت في ورقة دلك المترشح...وما أثار فضولي هو التعبير السليم، و لغة أنيقة ، دفعتني إلى استحضار تجربة الامتحان المريح، كبديل للامتحان "البوليسي " الذي يعيشه أبناؤنا.
"وهكذا فسفينتنا عبرت بر الأمان لتمنح لي نقطة مملحة"
من جديد عاد الألم الرابض في أعماق التفكير، تعرفت على هاجس التلميذ ، النقطة هي تحتضر ولزمن طويل داخل دهنه حتى في لحظة كتابة الموضوع،إنها دلك المرغوب الحاضر الغائب دائما، لكن هل يمكن أن نكتب في ورقة مثل هدا يا المترشح ، جوزيت كما جوزي مجير أم عامر وسنمار المسكين!
السنة الدراسية شاقة وباهتة،لكن أن نختصرها في النقطة هنا الإشكال، يهرب التلاميذ عن الثانوية بمجرد أن يسمعوا أننا وصلنا إلى أخر عقد في سلسلة الفروض، ويصبح ولوج القسم فعل مرتبط باللاجدوى والانتهاء ، لم أكن أهفو إلى تأطير هده العبارة إلا من خلال هده الزاوية،لأن الهدف الأول والأخير للأسرة هو الحصول على تلك الشهادة بأي تمن...
"الشخص ليس مجرد أنا متخفي ...كما أنه موضوع ليس رسما كالرسوم "
في علم النفس أو التحليل النفسي يقال أن زلات الأقلام وفلتات للسان تعبير عن اللاوعي الدفين، لدا لم أستغرب أن تنبت مثل هده التعابير" الكرتونية"، لتمنح للمقال ما يظن أنه أمثلة يستعملها في مجالات متعددة من موضوعه.. وهكذا تحولت بعض المواضيع إلى ترسانة في كل المجالات...
"ديكارت هدا العقلاني الفذ وجه ضربات موجعة لتجريبي المتنطع لوك"
بمجرد تأملت في العبارة.. استحال وعي إلى حجرة الشقاء وتساءلت مادا يتم تداوله في حجرة مادة الفلسفة؟؟ التحق بفكري التواصل الباهت، ومسوح البيداغوجية المرقعة،وكأنها خليط سوي على عجل! لقد "مغربوا" الكفايات جيدا إلى أن جف مضمونها البيداغوجي.. فما عادت القدرات والمهارات.. إنما تحولت إلى نظرة قدحية وثوقية مرادفة للاكتفاء،والنزر من المعارف إن وجدت أصلا....علما أن التفكير لا يكمن أن يمارس من فراغ،ألم يقول هيكل أننا نتعلم التفلسف من خلال تاريخ الفلسفة؟؟