الجريدة..
***
***حاول الاقتراب منها ؛ جلس في الجهة المقابلة ؛ تململ قليلا ليجد لجسده وضعا مريحا ، ثم طفق يرنو إليها فاغرا فاه كطفل حصل على لعبة جديدة ..
***شرعت في مداعبة هاتفها النقال بأناملها الرقيقة ، لتشغل نفسها عن تلك النظرات ..
***تعمد الوقوف فالجلوس ليثير انتباهها عبثا..
استل الجريدة من ثنايا المعطف ، وقد طويت بقليل عناية ، قلب أوراقها ، كان لخشخشتها ضجيج..
***رفعت رأسها وهي تبعد خصلاتِ شعرها الفاحم عن عينين واسعتين ..
أطل ببطء من خلف الجريدة وقد أمسكها بشكل مقلوب ..
***كتمت ابتسامة ماكرة كادت تتمرد ؛ ثم أشاحت عنه صوب نافذة القطار تتسلى بمنظر الحقول التي تفزع من بين يديه هاربة إلى الخلف .
ابن الشرق 06 - 2009