:: دفاتري جديد ::
تاريخ التسجيل: 8 - 2 - 2009
المشاركات: 70
|
نشاط [ asmadweb ]
معدل تقييم المستوى:
218
|
|
18-06-2009, 21:35
المشاركة 98
يمكن قراءة هذا الطلب من زاوية تشبت المرأة المغربية الحديثة بمبدأ الأصالة والمعاصرة ، وهو موضة خرجت مؤخرا من المطبخ السياسي المغربي المتميز والفريد بطبعه ، فهي مع الحداثة من حيث هي مصدر مدر للربح المادي ـ ولو على حساب رصيدها الرمزي الحضاري والهوياتي ـ ومن جهة أخرى هي متشبتة بأصالتها من حيث كونها ضعف ومبرر للحصول على امتيازات إضافية تصب في مجملها في الجوانب المادية ، وهذه الثنائية تنطوي على نفاق كبير ، لأن القضية كلها تتمحور حول حسابات مادية ضيقة تتضمن مصاريف النقل والاتصالات والتغذية وغير ذلك من التدابير اليومية التي خلقت طبقة خبزية من رجال ونساء التعليم ، لم تعد تأبه بأي شيء اخر غير تدبير الحياة اليومية باهات وانين لا ينقطع . ولو أتيحت لنا تجارب الملتحقات بالأزواج من بوابة الضعف هذه لوقفنا على زيف المطلب من أصله ، لكن التكتم والجبن الذي يطبعنا يجعل كشف الحقائق الاجتماعية في هذا البلد امرا مستحيلا لا بل مخاطرة .
وأتمنى أن يتوجه النقاش إلى صميم المسألة وقراءتها جيدا ، بدل الحديث مجددا عن التعميم والحالات االشاذة التي لا حكم لها في ظاهرة واضحة .
وختاما على المرأة المغربية أن تحسم اختياراتها ، فإما أبيض أبيض وإما لونا اخر تختاره أما التعدد فإن الحركة النسائية هي أول المطالبين بمنعه ، واذا كان تعدد الزوجات أمرا مرفوضا لديهن ، فليتشجعن ومن يناصرهن وليساهمن في تكافئ الفرص بدل تعددها لجنس على حساب جنس مع وجود تفاوتات كبيرة حتى داخل نفس الجنس ، حتى أن المرء يتساءل هل الفيصل فعلا هو الالتحاق بالزوج أم أن للحظوة والقرب من أصحاب القرار الكلمة الفصل في تحديد المستفيدات من هذا الامتياز .
|