:: دفاتري ذهبي ::
تاريخ التسجيل: 11 - 1 - 2009
السكن: من جنوب الوطن الحبيب
المشاركات: 1,164
|
نشاط [ علال ابن الشرق ]
معدل تقييم المستوى:
332
|
|
22-06-2009, 19:28
المشاركة 24
 |
اختار الأخ " ابن الشرق "القيام بتأطير خطابه القصصي وفق آلية عمودية و تقنية تتوخى دلالات مكشوفة ؛ معظمها جرى مجرى صوت الإدانة و الدهشة ؛ ان لم أقل السخرية . ولتحقيق ما أشرنا إليه وفي ظل السياق ذاته حافظ السارد / الكاتب على تقنية الوصف و التعليق الضمني ؛ لإغناء الموقف و الحدث و رمزية لحظات الحكاية .
بواسطة "التمثيل" السردي وفي غياب صوت البطلين طبعا ؛ تمت إضاءة شخصية البطل الأساسي ؛ البطل الحيران ؛ البطل القلق ؛ البطل المقاوم للصمت و تحولات اللحظة ..
فلا غرابة أن تنشأ قصة حب "بريء" بين نظرتين أوليتين ؛ ومن الجائز أن تتحولا الى أكثر من ذلك ؛ فحامل الجريدة كباقي العباد يحمل موروثا اجتماعيا و ثقافة خاصة يؤديان معا الى خلق أجواء عفويته الطبيعية ...لكن شاءت الأقدار أن تتفجر رغبته البدائية و يختار الثقافة الوهمية عوض حل " الطبيعة " ؛ وبالتالي فثنائية الثقافة / الطبيعة تحكمتا في مصيره ! حاول إجراء مُصالحة رمزية بين العالمين إلا أن قلب "الجريدة " يأتي ليُحطم براءته و يغتصب اندفاعه ؛ في الحين ذاته تظل البطلة في استرخاء تام ؛ تعيش سمو نفسها و عزة ذاتها ؛ و تتباهى بسلطتها الظرفية التي ستنتهي بانتهاء مسار رحلة القطار.
وفي آخر مسار الحكاية الشيقة ؛ استحسن الكاتب / السارد أن يفاجئ القارئ بالكشف عن فضاء و مكان القصة القصيرة ؛ وذلك ايقاع أدبي متميز ويُضفي حُلة جديدة على الكتابة "الشرقية ".
تحياتي الغالية ؛ و دمت رائعا. |
|
أيها الأديب الناقد المبدع ، إنه والله لشرف لجريدتي أن تحظى بهذه القراءة التي سبرت أغوارها من قلم محترف ...
أخي نزيه ، بهذا التجاوب تكون قد أبنت عن علو كعبك في هذا المجال ، إذ تستنطق العبارات الصامتة ، وتستكنه دلالات الإشارة ،وترصد ما بين السطور بعينك الثاقبة..
مثل هذه القراءات تحث على مزيد عطاء ، وتضاعف مسؤولية الكتابة ، مادام بيننا قراء من هذا العيار..
لك مني كل الود والتحية يا أبا هبة..
سأقول لك أمرا ، لقد جعلتني أقرأ القصة من جديد..
|