مرة أخرى " ورشة " العشق تطل و تستمر مفتوحة في محراب الإبداع الفؤادي ..فاضطرام " نار " البُعد منحت الأمير القدرة على تطهير الكلمة و النفس ؛ فالأولى حافظت على طاقتها الشفافة / الحرة ؛ والثانية على وصف الحال و الحلم بالعودة...
ولم ييأس المبدع من مغالبة اليأس بصوت مجروح ؛ جعل كل ألفاظ الحب تظفر بمقام طيب في روضة المُنتزه الفني ؛ بل وقد آثر اختيار الموسيقى الرهيفة " الدال بالكسرة مدا " ليجعلنا نحسن الإصغاء / القراءة للنص و إلى أوتار الفؤاد تشدو لحنا قويا و إلهاما...
فضل الأمير جعل كل مقاطع الخاطرة / الشعرية دعوة للرجوع و استباحة قلب المحب ؛ عودة لتحقيق الوصال واستلهام الروح التي ذبلت بنار الفراق ؛ لكن لا ندري كيف جعلت النرجسية المُنبعثة من الحنين ؛ جعلت المبدع المُلهم يغفل عن وصف الحبيب بقدر ماتم به وصف جراح النفس....لو كنت مكانك لزدت على ماقيل ؛ قول "أدونيس "
حينما أغرق في عينيك عيني
ألمح الفجر العميقا
و أرى الأمس العتيقا
و أرى ما لست أدري
وأحس الكون يجري
بين عينيك و بيني
أخيرا ؛ أقول أن الرائعة الفنية زخرت بتوضيبات فنية ولغة شعرية تنم عن احترافية جبارة في مُغازلة الحرف والكلمة....فدمت مبدعا متألقا.