موضوع مهم أختي أم عثمان ... أشكرك على طرحه ... و أظن كل المواضيع المطروحة لا تعبر بالضرورة على آراء أصحابها و بالتالي تبقى محط نقاش و إبداء للرأي ... و لا داعي للخوض في المتاهات لأن الجوهر دائما هو المهم ... و لهذا السبب أدعو الأخ الخوف و الرجاء و الأخت أم عثمان إلى مشاركتنا النقاش بروح الجد و المسؤولية التي نعهدها فيهما ... ففي رأيي الدراسة قد تكون صحيحة مائة في المأئة لأن كل الدراسات كما نعلم بالخصوص منها التي ترتبط بالأصوات تركز على الأذن و ارتباطاتها بكل أعضاء الجسم بل و تأثيرها بشكل كبير في أنشطة الدماغ المسؤول المركزي على كل ما يحدث داخل أجسامنا ... لكن لا ننسى أن الأبحاث المذكورة هي من علماء غربيين ، فمهما كانت كفاءتهم فلا يمكن بأي حال من الأحوال أن يعترفوا بأن العلاج بالإستماع إلى القرآن الكريم أبلغ فائدة من سماع الموسيقى ولو توفرت فيها كل شروط الراحة كما يدعون ...و بالتالي لن يخرجوا تقارير أبحاثهم و هي تتضمن مثل هذا الكلام حتى و لو قامو بأبحاث للتأكد من ذلك ...بمعنى هل فعلا إذا كانت تهمهم صحاتنا البشرية هل سينصحوننا بالإستماع إلى القرآن بدل الموسيقى لأنه شفاء مضمون ؟؟ أكيد لا ... و عليه فيجب علينا كمسلمين أن نحذر مثل هذه التقارير و الأفكار التي تتضمنها لأنها غير بريئة الأهداف طبعا ... فأين سنصنف تقاريرهم إذن من كلام رب العزة : (أَلَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ) ومن قوله كذلك : (لَوْ أَنْزَلْنَا هَذَا الْقُرْآَنَ عَلَى جَبَلٍ لَرَأَيْتَهُ خَاشِعًا مُتَصَدِّعًا مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ وَتِلْكَ الْأَمْثَالُ نَضْرِبُهَا لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ)[الحشر: 21]. و كذلك : (يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءَتْكُمْ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَشِفَاءٌ لِمَا فِي الصُّدُورِ وَهُدًى وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ * قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُوا هُوَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ)[يونس: 57-58]. صدق الله العظيم ...
إنه مجرد نقاش و الله و رسوله أعلم ...