مرت انتخابات مندوبي منخرطي التعاضدية العامة لموظفي الادارات العمومية يوم 26 يونيو 2009، والتي اختير لها مقر مندوبية التشغيل بمراكش كمركز للتصويت في أجواء مشحونة واضطرابات استدعت تدخل السلطات المحلية التي سعت لاحتواء الوضع وتلطيف الأجواء في غياب أي مخاطب مسؤول من المندوبية المذكورة، وترجع أسباب التوتر إلى التعقيدات القانونية التي ترجمت المذكرة التنظيمية بالحرف دون أن تكون للمسؤول الأول عن مندوبية التشغيل الجرأة على تعديلها خدمة للمواطن وتسهيلا لمأمورية العاملين والمصوتين على السواء، فكيف يعقل أن يخصص مكتب واحد لأزيد من 5500 منخرط، علما أن الحضور فاق 450 ناخب وناخبة دون احتساب الجموع الغفيرة المنتمية لمختلف القطاعات، والتي انسحبت دون تصويت.
منهم من رفض الانتظار لساعات طويلة تحت شمس مراكش الحارقة وفي غياب أبسط شروط الكرامة الإنسانية، والانكى من ذلك عدم مراعاة إكراهات الوظيفة العمومية التي لا ترخص للموظف بقضاء يوم كامل أو نصف يوم من أجل التصويت.
الاكتظاظ والازدحام دفع بالساهرين على هذه الانتخابات إلى إصدار تعليماتهم بإقفال الممر الرئيسي المؤدي إلى صناديق التصويت، والذي لا يتجاوز عرضه المتر الواحد على الساعة الرابعة والربع، مما أثار احتجاج الناخبين واعتبروه خطوة إقصائية تهدف إلى تنفير الناس من التصويت لصالح من يرون فيه الكفاءة والمصداقية في تمثيلهم لدى التعاضدية العامة.

واعتبر أحد المسؤولين فضل عدم الكشف عن هويته أن مندوبية التشغيل لم تعتد على استقبال وتنظيم مثل هذه المناسبات والعمليات، مما أربك السير العام العادي للتصويت وكهرب الأجواء، وقد بادر مندوب التشغيل في آخر المطاف إلى إعادة فتح الأبواب والسماح للناخبين بالتصويت خارج الوقت القانوني كتعويض عن التأخر الحاصل في الانطلاقة، مشترطا أن يكون الناخب متواجدا داخل بناية مندوبية التشغيل قبل إغلاق الأبواب من جديد في تمام الساعة الخامسة والنصف بعد الزوال .
وأكد رجل أمن أن الحضور الكثيف للمصوتين وإصرار الكثير منهم على الإدلاء بصوته أثار استغرابه، خاصة أن الانتخابات المذكورة لم تستعمل فيها الأموال لشراء الضمائر، ولم تحشد لها الدعاية الكافية، في حين لم تشهد الانتخابات الجماعية الأخيرة مثل هذا الإقبال والحماس القاطعين للنظر، رغم الإمكانيات المادية الكبيرة وقوة المتنافسين.
بواسطة:
المسائية العربية
بتاريخ: الأحد 28-06-2009 09:44 صباحا