:: دفاتري جديد ::
تاريخ التسجيل: 5 - 11 - 2008
السكن: اكادير
المشاركات: 45
|
نشاط [ sarasara ]
معدل تقييم المستوى:
0
|
|
01-07-2009, 10:14
المشاركة 34
المشكلة الكبرى في هذه القروض أنها قروض ربوية، فالبنوك التقليدية لا تحسن غير هذا: التجارة في الديون إقراضا واقتراضا، وعلى هذا فلا يجوز للموظفين أن ينتفعوا بهذه القروض، ولا أن يقفوا على منافذ هذه البنوك مقترضين، وإلا كانوا معطين للربا موكلين له، وقد لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم آكل الربا ومؤكله كما روى مسلم وغيره من حديث عبد الله بن مسعود .
وفي الحديث الذي رواه أحمد وغيره أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : (درهم ربا يأكله الرجل وهو يعلم أشد من ستة وثلاثين زنية) صححه الشيخ الألباني .
ولكن إذا اضطر المسلم إلى القرض ، ولم يجد إلا القرض الربوي فإن الإثم يقع على آكل الربا وحده بشرط عدم التوسع في مفهوم الضرورة ، فإن كان مضطرا لعشرة جنيهات فيحرم عليه أن يقترض أحد عشر .
يقول الشيخ الدكتور يوسف القرضاوي :-
آكل الربا هو الدائن صاحب المال الذي يعطيه للمستدين فيسترده بفائدة تزيد على أصله، وهذا ملعون عند الله وعند الناس بلا ريب ولكن الإسلام على سنته في التحريم - لم يقصر الجريمة على آكل الربا وحده بل أشرك معه في الإثم مؤكل الربا - أي المستدين الذي يعطى الفائدة - وكاتب عقد الربا، وشاهديه.
وفي الحديث: " لعن الله آكل الربا ومؤكله وشاهديه وكاتبه ". (رواه أحمد، وأبو داود، والترمذي وصححه، والنسائي، وابن ماجة).
وإذا كانت هناك ضرورة ملحة اقتضت معطى الفائدة، أن يلجأ إلى هذا الأمر فإن الإثم في هذه الحال يكون على آخذ الربا (الفائدة) وحده.
1- وهذا بشرط أن تكون هناك ضرورة حقيقية، لا مجرد توسع في الحاجيات أو الكماليات، فالضرورة هي الأشياء التي لا يمكن الاستغناء عنها ، بحيث إذا فقدها الشخص أصبح معرضا للهلاك كالقوت والملبس الواقي والعلاج الذي لا بد منه.
2- ثم أن يكون هذا الترخيص بقدر ما يفي بالحاجة دون أي تزيد، فمتى كان يكفيه تسعة جنيهات مثلا فلا يحل له أن يستقرض عشرة.
3- ومن ناحية أخرى، عليه أن يستنفد كل طريقة للخروج من مأزقه المادي، وعلى إخوانه المسلمين أن يعينوه على ذلك، فإن لم يجد وسيلة إلا هذا، فأقدم عليه غير باغ ولا عاد فإن الله غفور رحيم.
4- وأن يفعل ذلك إن فعله وهو له كاره، وعليه ساخط، حتى يجعل الله له مخرجًا.
والله أعلم
:«أيها الناس اعلموا أن كمال الدين طلب العلم والعمل به، ألا وإن طلب العلم أوجب عليكم من طلب المال، إن المال مقسوم مضمون لكم قد قسمه عادل بينكم وضمنه، والعلم مخزون عند أهله قد أمرتم بطلبه من أهله فاطلبوه»
|