منتديات دفاتر التربوية التعليمية المغربية - عرض مشاركة واحدة - الحياة المدرسية وبناء الديمقراطية
عرض مشاركة واحدة

الصورة الرمزية الطالب الباحث
الطالب الباحث
:: دفاتري بارز ::
تاريخ التسجيل: 4 - 2 - 2009
المشاركات: 166
معدل تقييم المستوى: 228
الطالب الباحث على طريق الإبداع
الطالب الباحث غير متواجد حالياً
نشاط [ الطالب الباحث ]
قوة السمعة:228
قديم 03-07-2009, 10:07 المشاركة 1   
افتراضي الحياة المدرسية وبناء الديمقراطية




إن المدرسة هي القناة الرسمية لإعداد العناصر البشرية المهيأة لممارسة السلوك الديمقراطي والمشاركة الفعالة في مجتمعها وفقًا للمبادئ والقيم الديمقراطية(2).


وفي الحياة المدرسية كما في الحياة الاجتماعية يتطلب إقرار الديمقراطية إشراك الجميع وإسهامه في بناء صرح العلاقات التربوية بكل حرية وتلقائية، وتجديده وترسيخه بالحوار والنقاش الحر والتلقائي والمسؤول، ضمانًا لتحقيق الوئام وتبادل التقدير داخل المجتمع الصغير. فالتربية على المواطنة تبدأ من هذه النقطة وتتأسس عليها. ولا يمكن للعلاقات التربوية المدرسية التلقينية المنغلقة على نفسها واللامبالية بالآخر وبحقوقه وبثقافته، أن تدعي القدرة على التنشئة الحضارية التي نروم تحقيقها في مجتمعاتنا العربية.

فلابد من إحلال طرق تعليم بديلة للطرق التلقينية التي لا تسمح بتبادل العلاقات بين المعلم والمتعلم، وتتيح للتلاميذ ممارسة حقهم في أن يشاركوا أو يناقشوا أو يمارسوا أو يعملوا فكرهم فيما يتعلمون، وتكرس في نفوسهم الإيمان بحق الاختلاف وجدوى الحوار الثقافي وقيمة التواصل الحضاري والتبادل المعرفي المجرد من كل تعصب وغلو أو أنانية أو انغلاق.

ومن باب التربية على الديمقراطية وثقافة المواطنة ترسيخ قيم التعاون والتضامن والمشاركة، وعلى المدرسة أن تعكس ذلك في مناهجها وممارساتها اليومية. فمن المعلوم أن عملية التربية لا تقوم على النقل المباشر للمعارف وتعليمها، وقيم التكافل والتضامن لا يمكن تحفيظها للتلاميذ في شكل منظومات أو أراجيز.

فبذر هذه القيم يتم من خلال إشاعتها في الحياة المدرسية وفي العلاقات التربوية بين المعلمين والتلاميذ على اختلاف طبقاتهم وانتماءاتهم الاجتماعية وأصولهم الثقافية، قد يتحقق ذلك بنسب متواضعة من خلال أعمال الإحسان ومشاعر العطف والمودة التي يجب أن يتحلى بها المعلم تجاه تلاميذه ويبديها نحوهم، ولكنه يترسخ ويثبت في ظل العلاقات التشاركية التي تسود المؤسسة المدرسية، وفي ظل تواصل تبادلي حر وإنساني بين المعلمين والتلاميذ وبين التلاميذ أنفسهم.

فينبغي للمدرسة أن تجعل التعليم يعتمد أساسًا على التنشيط الذي تكثر فيه فرص التواصل الحر ومبادلة العلاقات التربوية والاجتماعية التي تتيح بروز مشاعر التضامن والتعاون والتكافل الفطرية الكامنة في الناشئة وتنميها حتى يكتسي سلوك الصبي طابعًا أخلاقيًا فاضلاً، ويكتسب حدًا أدنى من الحس الاجتماعي ويقدر القيم المجتمعية الدينية.


كما يجب لفت النظر إلى أن إحلال القيم الديمقراطية والتربية على حقوق الإنسان وترسيخ قيم المواطنة في الجو المدرسي لا ينبغي أن يكون ظرفيًا، محكومًا بمناسبات خاصة، كما هو سائد اليوم في أكثر مدارسنا، بل يجب أن يتم بصيرورة مستديمة تعبر بصدق عن انفتاح المدرسة وارتباطها بالتغيرات الاجتماعية









آخر مواضيعي

0 المخطط الاسعجالي/الاستبطائي...قطار المغرب في 2009 البطيء
0 أحاول
0 7 اشياء......................
0 ملصقات رائعة لطفلي
0 حقائق طريفة عن جسدك
0 رسالة الشيخ عائض القرني لرجال التعليم
0 ظاهرة الكذب عند التلاميذ
0 من فضلكم هل ظهرت الحركة الجهوية بطنجة-تطوان
0 والثقة بالنفس هي بالطبع شيء مكتسب من البيئة
0 ما تقيش فلوسي