منتديات دفاتر التربوية التعليمية المغربية - عرض مشاركة واحدة - عبراتي
الموضوع: عبراتي
عرض مشاركة واحدة

lamgharir11
:: دفاتري ذهبي ::

الصورة الرمزية lamgharir11

تاريخ التسجيل: 20 - 1 - 2009
المشاركات: 1,354

lamgharir11 غير متواجد حالياً

نشاط [ lamgharir11 ]
معدل تقييم المستوى: 350
افتراضي
قديم 05-07-2009, 14:07 المشاركة 14   

جديد فوزية أمين....كعادتها ؛وسيرا على أسلوبها في الكتابة ؛تنطلق من الذات في محاولة لرصد جانب ظل غامضا في المرأة...ينتمي إليها....يظهر ويختفي...وإن ظهر ؛ فإن ظهوره يكون بحوافز ذاتية نابعة من الذات....أو قد يكون الغير وراء الظهور....إنها الدموع أو بلغةفوزية العبرات...حيت قدمت لنا أجوبة لأسئلة قد تكون للفلسفة أقرب..أسئلة لاتخرج عن ال { كيف } وال { متى } و ال { من }...ومن الأجوبة بنت الشاعرة معمارية الخاطرة....متخذة عبراتي عنوانا لها....

وإذ تبدأ في وصف العبرات تبدأها بأجمل نقطة في الكون...فإن البداية تنبئ أن الآتي أروع وأجمل....إنها اختارت الأمطار الأمازونية كتشبيه لدموعها...والأمازون هي متنفس الأرض ورئته... وهي اسم سحري يتغنى به الشعراء والأدباء ويتباهون به...ولا زالت بعض أجزائها مجهولة إلى الآن...كذلك العبرات لا زالت مجهولة...قد ترى امرأة تبكي ويُخَيَّلُ لك أن الحزن أبكاها في حين أن الفرح وراء بكائها...إن اختيار الامازون من قبل الشاعرة ليس عبثيا أو مجرد صدفة وإنما نتيجة حدسها الشعري ونظرتها الشاعرية...فإذا كانت هذه النقطة هي متنفس الكون كذلك العبرات هي المتنفس الوحيد للمرأة سواء ساعة الفرح أو القرح....الأمازون منطقة صافية عذبة نقية الهواء كذلك الدموع عند الشاعرة دموع نابعة من القلب نقية عذبة وليست دموع التماسيح....هي دموع صافية غزيرة غزارة الأمطار الأمازونية....

بعد وصف الدموع او العبرات تنتقل الشاعرة إلى ربطها بالزمن...زمن حدوثها وقد استعملت معجما متحركا نستشف منه سمة زمانية :{ كلما / ساعة / لحظة / ( تحت : رغم أنها تفيد المكانية فهنا تفيد الزمانية ..أي وقت الظلم والجور )}... وعليه فالعبرات تُسْكَبُ كلما تحرك الوجدان وتململت المشاعر...ساعة لقاء حبيب غائب...أو لقاء شيء مفقود ؛ أو فقد عزيز وفراقه وهجره...ساعة الحزن واللوم والعتاب والحب والعشق....
كما أنها تسيل وقت التعرض للظلم والجور؛رغم محاولة الإخفاء من طرف الذات ...وأخيرا تقر الشاعرة ان للعبرات حرارة لا يدركها إلا من له قلب حنون ورقيق وله فقه في لغة الدموع....تلك اللغة التي تكلم عنها الشعراء والفلاسفة والمفكرون....
لقد شدتنا فوزية إلى معانقة نصها الشاعري...وسقتنا من كأسها اللغوي ما أسكرنا حتى الثمالة...وصحونا لنتابع مسيرنا وسط غابة الأمازون ؛ لننتشي بزخات المطر...ما أجملها من رحلة.....رحلة سندبادية...

أشكر الاستاذة فوزية على إبداعها المميز...والذي اتبتت به وجودها في الساحة الادبية؛عن جدارة واستحقاق...فلتتابع ؛ فلديها ما يجعل قراءها ينتظرون ؛ وإنَّا معهم لجديدها لمنتظرون........

اِفْعَلْ بِي مَا تَشاء. فلسْتَ بِقادر على مَسِّ حقيقتي. إنك لا تقوى على أسْرِ فكرتي.لأنها حرة كالنسيم السائر في فضاء لا حد له وَلا مَدَى .أَنْتَ أَخِي وَ أَنَا أُحِبُّكَ......d8s