أنا في هذه الأيام إنسان مريض جداً وبحاجة لرعاية صحية مكثفة وبحاجة لعلاج حثيث ، حيث أنني (إنني)متوتر وحزين ومكتئب وتبدو على وجهي علامات الإكتئاب .(الاكتئاب)
أنا بحاجة لمدينة طبية لكي تفكك القنبلة الجرثومية التي في صدري ، أشعرُ وكأن بصدري قنبلة جرثومية،لا آكل الطعام ولا أشرب الماء وإذا أكلت ُ الطعام أشعر وكأنني اأكل (آكل ) بالتراب (التراب )،وإذا شربت الماء أشعر ُ وكأنني أشرب السم الزعاف ، أنا مريض بحاجة لرعاية صحية .
أنا هذا اليوم ليس ككل الأيام ولأول مرة أشعرُ بالغضب أنا غضبان جداً ، منذ سنين لم أشعر بالغضب ، وقد جاء اليوم ليتحقق به غضبي ، أنا غضبان جاداً ، (قد تكرر الغضب أكثر مما يجب )وقلق ومكتئب ....أنا أشعرُ وكأن هنالك إنسان (إنسانا ) ما ،لا أدري من هو ، ولكنه على العموم يحفر بداخلي يحفر بوجداني يحفر بقلبي يحفر بأحشائي يستهلك كياني يأخذني بعيداً ويتركني ضمآنا،(ظمآن) أشعر أن هنالك إنسان ( إنسانا ) دخل حياتي أجرى ثورة في داخلي قام بإنقلاب(بانقلاب) عسكري أحدث فوضة (فوضى ) إجتماعية( اجتماعية)وسياسية كبيرة ، رماني من فوق الغيم ولم تتلقفني الأرض ، أشعرُ أن هنالك مخلوقاً عجيباً قلب حياتي رأساً على عقب.
أنا مُتعبٌ جداً ومحتاج لرعاية صحية رغم أن جسمي قوي ومتين أمتن من الفولاد( الفولاذ )،وبحياتي لم أشكو ( أشك ) من أي ألم ، ولكنني أشكو هذا اليوم من كل شيء ، رأسي يؤلمني ومعدتي تؤلمني ، شفاهي ترتجف وإذا تحثتُ (تحدثت ) أشعر وكأنني لا أستطيع إخراج الحروف من مخارجها الحقيقية ، وذهبتُ إلى صديق لي طبيب شكوت له كل شيء وأعطاني دواء للمعدة لأول مرة آخذ منه، ( أسلوب دارج )شعرت بعدها بتحسن، وقال لي أنت صحتك جيدة ولا داعي للقلق لكن أنت حساس زيادة عن اللزوم، فطلبت منه أن يعطيني حبوب ( حبوبا ) ضد الحساسية ، فقال الحساسية العالية والزائدة عندك ليست طفحاً جلدياً بل هي في الضمير وفي الإستجابة (الاستجابة)لمشاعرك الداخلية ، فطلبت منه حبوب (حبوبا ) أو شراب( شرابا ) تجعلني بلا حس ولا ضمير ولا شعور ، أنا بحاجة إلى دواء يجعلني حيواناً آكلاً للعشب ، حيوان ( حيوانا ) أو جماد ( جمادا ) ، أي شيء المهم أن تتراجع مشاعري وأحاسيسي ، ولكن هنالك آلام( آلاما) أخرى ظهرت من جديد ، منها وخز الضمير ، وألم العاطفة ، أنا أشعرُ اليوم أن بي أكثر من مليون عقدة نقص ، وكلهن ( و كلها ) بحاجة للتغطية وللتعويض وإن لم تعوض سوف أنفجر .
بعد كل ذلك جلستُ بيني وبين نفسي وشعرتُ بالدموع وهي تريد أن تقحف عيناي (عينيَّ )لتخرج منها ، وسقطت الدموع وسقطتُ معها على الأرض حاولت النهوض وشعرتُ بقواي وهي تنهار على الأرض ، وسألت نفسي : أين القوة التي أدعيها ، أنا مثل شمشون غلبته إمرأه (امرأة)، فعلاً الشيطان إمرأه.....
بعد أن طلبت من الأمير أسيف التصحيح ، قلت لا بأس أن أضيف ما عن َّ لي مما تبقى..
هذا من حيث الشكل ، أما من حيث المضمون ، فأرى أن العلاج يكمن في ما قالته أختنا البلابل..
لك مني تحية..