عيون الأخبار/ ابن قتيبة الدينوري
عن الحسن قال: قراء القرآن ثلاثةٌ:
رجل اتّخذه بِضَاعةً ينقله من مصر إلى مصر، يطلُب به ما عند الناس
وقومٌ حفِظوا حروفَه، وضيًعوا حُدوده، واستدرُوا به الوُلاة، واستطالوا به على أهل بلادهم - وقد كَثَر الله هذا الضربَ في حَمَلة القرآن لا كثرهم الله -
ورجلٌ قرأ القرآن فَبَدَأ بما يَعْلَم من دَواء القرآن فوَضَعه على دَاءِ قلبِه.
فسَهِر ليلَه وهَمَلَت عيناه
تَسَرْبَلوا الخُشُوعَ، وارتدَوْا بالحُزْن، ورَكدُوا في محاريبهم، وجَثَوْا في بَرَانِسهم
فبهم يَسْقِي الله الغَيْثَ، ويُنْزِل النصَر، ويَرْفَعُ البَلاءَ
واللِه لَهَذا الضَّرْبُ في حَمَلَة القرآن أقل من الكِبْريت الأحمر.