منتديات دفاتر التربوية التعليمية المغربية - عرض مشاركة واحدة - الثلاثيات
الموضوع: الثلاثيات
عرض مشاركة واحدة

طارق دامي تكنولوجيا
:: دفاتري فعال ::

الصورة الرمزية طارق دامي تكنولوجيا

تاريخ التسجيل: 10 - 6 - 2011
السكن: المغرب/ الدار البيضاء
المشاركات: 682

طارق دامي تكنولوجيا غير متواجد حالياً

نشاط [ طارق دامي تكنولوجيا ]
معدل تقييم المستوى: 252
افتراضي
قديم 11-11-2011, 09:17 المشاركة 51   

الداء و الدواء/ ابن القيم:
شرعَت الْكَفَّارَاتِ فِي ثَلَاثَةِ أَنْوَاعٍ :
أَحَدُهَا : مَا كَانَ مُبَاحَ الْأَصْلِ ، ثُمَّ عَرَضَ تَحْرِيمُهُ فَبَاشَرَهُ فِي الْحَالَةِ الَّتِي عَرَضَ فِيهَا التَّحْرِيمُ ، كَالْوَطْءِ فِي الْإِحْرَامِ وَالصِّيَامِ ، وَطَرْدُهُ : الْوَطْءُ فِي الْحَيْضِ وَالنِّفَاسِ ، بِخِلَافِ الْوَطْءِ فِي الدُّبُرِ ، وَلِهَذَا كَانَ إِلْحَاقُ بَعْضِ الْفُقَهَاءِ لَهُ بِالْوَطْءِ فِي الْحَيْضِ لَا يَصِحُّ ، فَإِنَّهُ لَا يُبَاحُ فِي وَقْتٍ دُونَ وَقْتٍ ، فَهُوَ بِمَنْزِلَةِ التَّلَوُّطِ ، وَشُرْبِ الْمُسْكِرِ .
النَّوْعُ الثَّانِي : مَا عُقِدَ لِلَّهِ مِنْ نَذْرٍ أَوْ بِاللَّهِ مِنْ يَمِينٍ ، أَوْ حَرَّمَهُ اللَّهُ ثُمَّ أَرَادَ حِلَّهُ ، فَشَرَعَ اللَّهُ سُبْحَانَهُ حِلَّهُ بِالْكَفَّارَةِ وَسَمَّاهَا تحْلَةً ، وَلَيْسَتْ هَذِهِ الْكَفَّارَةُ مَاحِيَةً لِهَتْكِ حُرْمَةِ الِاسْمِ بِالْحِنْثِ ، كَمَا ظَنَّهُ بَعْضُ الْفُقَهَاءِ، فَإِنَّ الْحِنْثَ قَدْ يَكُونُ وَاجِبًا ، وَقَدْ يَكُونُ مُسْتَحَبًّا ، وَقَدْ يَكُونُ مُبَاحًا ، وَإِنَّمَا الْكَفَّارَةُ حِلٌّ لِمَا عَقَدَهُ .
النَّوْعُ الثَّالِثُ : مَا تَكُونُ فِيهِ جَابِرَةً لِمَا فَاتَ ، كَكَفَّارَةِ قَتْلِ الْخَطَأِ ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ هُنَاكَ إِثْمٌ ، وَكَفَّارَةِ قَتْلِ الصَّيْدِ
خَطَأً ، فَإِنَّ ذَلِكَ مِنْ بَابِ الْجَوَابِرِ ، وَالنَّوْعُ الْأَوَّلُ مِنْ بَابِ الزَّوَاجِرِ ، وَالنَّوْعُ الْوَسَطُ مِنْ بَابِ التَّحِلَّةِ لِمَا مِنْهُ الْعَقْدُ .
و لَا يَجْتَمِعُ الْحَدُّ وَالتَّعْزِيرُ فِي مَعْصِيَةٍ ، بَلْ إِنْ كَانَ فِيهَا حَدٌّ اكْتُفِيَ بِهِ وَإِلَّا اكْتُفِيَ بِالتَّعْزِيرِ ، وَلَا يَجْتَمِعُ الْحَدُّ وَالْكَفَّارَةُ فِي مَعْصِيَةٍ ، بَلْ كُلُّ مَعْصِيَةٍفِيهَا حَدٌّ فَلَا كَفَّارَةَ فِيهَا ، وَمَا فِيهِ كَفَّارَةٌ فَلَا حَدَّ فِيهِ
وَهَلْ يَجْتَمِعُ التَّعْزِيرُ وَالْكَفَّارَةُ فِي الْمَعْصِيَةِ الَّتِي لَا حَدَّ فِيهَا ؟
فِيهِ وَجْهَانِ : وَهَذَا كَالْوَطْءِ فِي الْإِحْرَامِ وَالصِّيَامِ ، وَوَطْءِ الْحَائِضِ ، وَإِذَا أَوْجَبْنَا فِيهِ الْكَفَّارَةَ ، فَقِيلَ : يَجِبُ فِيهِ التَّعْزِيرُ لِمَا انْتَهَكَ مِنَ الْحُرْمَةِ بِرُكُوبِ الْجِنَايَةِ ، وَقِيلَ : لَا تَعْزِيرَ فِي ذَلِكَ ، اكْتِفَاءً بِالْكَفَّارَةِ لِأَنَّهَا جَابِرَةٌ وَمَاحِيَةٌ .

اللهم ارحم والدي كما ربياني صغيرا، رب اغفر لي ولوالدي و للمومنين يوم يقوم الحساب