حنين قلوب العارفين إلى الذكر... و تذكارهم عند المناجاة بالسر
وأجسامهم في الأرض سكرى بحبه.... و أرواحهم في ليل حجب العلى تسرى
عباد عليهم رحمة الله أنزلت... فظلوا عكوفا في الفيافي وفي القفر
وراعوا نجوم الليل لا يرقدونه...بادمان تثبيت اليقين مع الصبر
فهذا نعيم القوم إن كنت فاهما... و تعقل عن مولاك آداب من يدري
فما عرسوا إلا بقرب حبيبهم ...و لا عرّجوا عن مسّ بؤس ولا ضرّ
أديرت كؤوس للمنايا عليهم... فغفوا عن الدنيا كإغفاء ذي سكر
همومهم جالت لدى حجب العلى ...و هم أهل ودّ الله كالأنجم الزهر
فلا عيش الا مع أناس قلوبهم ...تحنّ إلى التقوى وترتاح للذكر