منتديات دفاتر التربوية التعليمية المغربية - عرض مشاركة واحدة - نصائح و وصايا العلماء لطلبة العلم
عرض مشاركة واحدة

طارق دامي تكنولوجيا
:: دفاتري فعال ::

الصورة الرمزية طارق دامي تكنولوجيا

تاريخ التسجيل: 10 - 6 - 2011
السكن: المغرب/ الدار البيضاء
المشاركات: 682

طارق دامي تكنولوجيا غير متواجد حالياً

نشاط [ طارق دامي تكنولوجيا ]
معدل تقييم المستوى: 252
افتراضي
قديم 06-02-2012, 10:22 المشاركة 8   

8- اشتغال طالب العلم بما ينفعه من العلم و تركه تعقيد المسائل و الأغلوطات


أخلاق العلماء/ أبو بكر محمد بن الحسين بن عبد الله الآجُرِّيُّ البغدادي (المتوفى : 360هـ)


قال محمد بن الحسين : وأما ما ذكرنا في الأغلوطات ، وتعقيد المسائل مما ينبغي للعالم أن ينزه نفسه عن البحث عنهما مما لم يكن ، ولعلها لا تكون أبدا ، فيشغلون نفوسهم بالنظر ، والجدل ، والمراء فيهما ، حتى يشتغلوا بها عما هو أولى بهم ، ويغالط بعضهم بعضا ، ويطلب بعضهم زلل بعض ، ويسأل بعضهم بعضا ، هذا كله مكروه منهي عنه ، لا يعود على من أراد هذا منفعة في دينه ، وليس هذا طريق من تقدم من السلف الصالح ، ما كان يطلب بعضهم غلط بعض ، ولا مرادهم أن يخطئ بعضهم بعضا ، بل كانوا علماء عقلاء ، يتكلمون في العلم مناصحة ، وقد نفعهم الله بالعلم
********
...قال مسروق : كنت أمشي مع أبي بن كعب رضي الله عنه ، فقال له رجل : « يا عماه ، كذا وكذا ،
فقال : يا ابن أخي ، أكان هذا ؟
قال : لا ،
قال : فاعفنا حتى يكون »
*******
قال علي بن أبي طالب رضي الله عنه يوما : « سلوني عما شئتم ،
فقال ابن الكواء : ما السواد في القمر ؟
قال : قاتلك الله ، ألا سألت عما ينفعك في دنياك وآخرتك ؟ ذاك محو آية الليل »
*******

... قال الفضل بن زياد: سمعت أبا عبد الله أحمد بن حنبل - رحمه الله - يقول لرجل ألح عليه في تعقيد المسائل : فقال أحمد : « تسأل عن عبدين رجلين ؟ سل عن الصلاة ، والزكاة شيئا تنتفع به ، ونحو هذا ، ما تقول في صائم احتلم ؟
فقال الرجل : لا أدري
فقال أبو عبد الله : تترك ما تنتفع به ، وتسأل عن عبدين رجلين ؟ »
==========
سير أعلام النبلاء /الذهبي (المتوفى : 748هـ)/ سيرة الشافعي


... قَالَ المُزَنِيُّ،: قُلْتُ: إِنْ كَانَ أَحَدٌ يُخْرِجُ مَا فِي ضَمِيرِي، وَمَا تَعَلَّقَ بِهِ خَاطِرِي مِنْ أَمْرِ التَّوْحِيْدِ فَالشَّافِعِيُّ، فَصِرْتُ إِلَيْهِ، وَهُوَ فِي مَسْجِدِ مِصْرَ، فَلَمَّا جَثَوْتُ بَيْنَ يَدَيْهِ، قُلْتُ: هَجَسَ فِي ضَمِيرِي مَسْأَلَةٌ فِي التَّوْحِيْدِ، فَعَلِمْتُ أَنَّ أَحَداً لاَ يَعْلَمُ عِلْمَكَ، فَمَا الَّذِي عِنْدَكَ؟
فَغَضِبَ، ثُمَّ قَالَ: أتَدْرِي أَيْنَ أَنْتَ؟
قُلْتُ: نَعَمْ.
قَالَ: هَذَا المَوْضِعُ الَّذِي أَغْرَقَ اللهُ فِيْهِ فِرْعَوْنَ.
أَبَلَغَكَ أَنَّ رَسُوْلَ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- أَمَرَ بِالسُّؤَالِ عَنْ ذَلِكَ؟
قُلْتُ: لاَ.
قَالَ: هَلْ تَكَلَّمَ فِيْهِ الصَّحَابَةُ؟
قُلْتُ: لاَ.
قَالَ: تَدْرِي كَمْ نَجْماً فِي السَّمَاءِ؟
قُلْتُ: لاَ.
قَالَ: فَكَوْكَبٌ مِنْهَا: تَعْرِفُ جِنْسَهُ، طُلُوْعَهُ، أُفُولَهُ، مِمَّ خُلِقَ؟
قُلْتُ: لاَ.
قَالَ: فَشَيْءٌ تَرَاهُ بِعَيْنِكَ مِنَ الخَلْقِ لَسْتَ تَعْرِفُهُ، تَتَكَلَّمُ فِي عِلْمِ خَالِقِهِ؟!
ثُمَّ سَأَلَنِي عَنْ مَسْأَلَةٍ فِي الوُضُوْءِ، فَأَخْطَأْتُ فِيْهَا، فَفَرَّعَهَا عَلَى أَرْبَعَةِ أَوْجُهٍ، فَلَمْ أُصِبْ فِي شَيْء مِنْهُ.
فَقَالَ: شَيْءٌ تَحْتَاجُ إِلَيْهِ فِي اليَوْمِ خَمْسَ مَرَّاتٍ، تَدَعُ عِلْمَهُ، وَتَتَكَلَّفُ عِلْمَ الخَالِقِ، إِذَا هَجَسَ فِي ضَمِيرِكَ ذَلِكَ، فَارْجِعْ إِلَى اللهِ، وَإِلَى قَوْلِهِ تعَالَى: {وَإِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ لاَ إِلهَ إِلاَّ هُوَ الرَّحْمَنُ الرَّحِيْم ... إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ...} الآيَةَ [البَقَرَةُ: 163 و164] فَاسْتَدِلَّ بِالمَخْلُوْقِ عَلَى الخَالِقِ، وَلاَ تَتَكَلَّفْ عِلْمَ مَا لَمْ يَبْلُغْهُ عَقْلُكَ.
=========
عيون الأخبار/ابن قتيبة الدينوري
قال أبو الحسن : كان غلام يُقعَر في كلامه، فأتى أبا الأسود الدُّؤلي يلتمس ما عنده؛
فقال له أبو الأسود: ما فعل أبوك؟
قال: أخذته الحُمى فَطَبَخَتْه طَبْخاً وفَضَخَتْه فَضْخاً وفنخته فَنْخاً فتركته فَرْخا "
قال أبو الأسود: فما فعلت امرأته التي كانت تُجارُه وتُشَاره وتُزارُه وتهارُّه؛
قال: طلقها فتزوٌجت غيره فرَضِيت وحَظِيَت وبَظِيَت.
قال أبو الأسود: قد عرفنا حَظِيت؛ فما بِظيَت؟
قال: حرف من الغريب لم يبلغك.
قال أبو الأسود: يا ابن أخي، كل حرف من الغريب لم يبلغ عمك فاستُره كما تستر السنًوْرُ خُراها.

اللهم ارحم والدي كما ربياني صغيرا، رب اغفر لي ولوالدي و للمومنين يوم يقوم الحساب