منتديات دفاتر التربوية التعليمية المغربية - عرض مشاركة واحدة - قيام رمضان للألباني
عرض مشاركة واحدة

أم سوسن
:: دفاتري جديد ::

تاريخ التسجيل: 11 - 3 - 2012
المشاركات: 45

أم سوسن غير متواجد حالياً

نشاط [ أم سوسن ]
معدل تقييم المستوى: 0
هام تتمة الموضوع
قديم 11-03-2012, 11:14 المشاركة 2   

* القراءة في ثلاث الوتر :
14- ومن السنة أن يقرأ في الركعة الأولى من ثلاث الوتر : } سبح اسم ربك الأعلى } ، وفي الثانية :
} قل يا أيها الكافرون } ، وفي الثالثة : } قل هو الله أحد } ويضيف إليها أحيانا : } قل أعوذ برب الفلق } و : } قل أعوذ برب الناس } .
وقد صح عنه - صلى الله عليه وسلم - أنه قرأ مرة في ركعة الوتر بمئة آية من ( النساء ) ( 33 ) .
* دعاء القتوت وموضعه :
15- وبعد الفراغ من القراءة وقبل الركوع ، يقنت أحيانا بالدعاء الذي علمه النبي - صلى الله عليه وسلم - سِبطه الحسن بن علي رضي الله عنهما وهو :
" اللهم اهدني فيمن هديت ، وعافني فيمن عافيت ، وتولني فيمن توليت ، وبارك لي فيما أعطيت ، وقني شر ما قضيت ، فإنك تقضي ولا يقضى عليك ، وإنه لا يذل من واليت ، ولا يعز من عاديت ، تباركت ربنا وتعاليت ، لا منجا منك إلا إليك " ( 34 ) ، يصلي على النبي - صلى الله عليه وسلم - أحيانا ، لما يأتي بعده ( 35 ).
16- ولا بأس من جعل القنوت بعد الركوع ، ومن الزيادة عليه بلعن الكفرة ، والصلاة على النبي - صلى الله عليه وسلم - والدعاء للمسلمين في النصف الثاني من رمضان ، لثبوت ذلك عن الأئمة في عهد عمر رضي الله عنه ، فقد جاء في آخر حديث عبد الرحمن بن عبد القارى المتقدم ( ص 26 27 ) :
( وكانوا يلعنون الكفرة في النصف : اللهم قاتل الكفرة الذين يصدون عن سبيلك ، ويكذبون رسلك ،
ولا يؤمنون بوعدك ، وخالف بين كلمتهم ، وألق في قلوبهم الرعب ، وألق عليهم رجزك وعذابك ، إله الحق ) ثم يصلي على النبي - صلى الله عليه وسلم - ، ويدعو للمسلمين بما استطاع من خير ، ثم يستغفر للمؤمنين .
قال : وكان يقول إذا فرغ من لعنه الكفرة وصلاته على النبي واستغفاره للمؤمنين والمؤمنين ومسألته :
( اللهم إياك نعبد ، ولك نصلي ونسجد ، وإليك نسعى ونحفد ( 36 ) ، ونرجو رحمتك ربنا ، ونخاف عذابك الجد ، إن عذابك لمن عاديت ملحق ) ثم يكبر ويهوي ساجدا ( 37 ).
* ما يقول في آخر الوتر :
17- ومن السنة أن يقول في آخر وتره (قبل السلام أو بعده) : " اللهم إني أعوذ برضاك من سخطك ، وبمعافاتك من عقوبتك ، وأعوذ بك منك ، لا أحصي ثناء عليك ، أنت كما أثنيت على نفسك " ( 38 ).
18- وإذا سلم من الوتر ، قال : سبحان الملك القدوس ، سبحان الملك القدوس ، سبحان الملك القدوس ، ( ثلاثا ) ويمد بها صوته ، وبرفع الثالثة ( 39 ) .
* الركعتان بعده :
19- وله أن يصلي ركعتين ، لثبوتهما عن النبي - صلى الله عليه وسلم - فعلا ( 40 ) بل إنه أمر بهما أمته فقال : " إن هذا السفر جهد وثقل ، فإذا أوتر أحدكم ، فليركع ركعتين ، فإن استيقظ وإلا كانتا له " ( 41 ) .
20- والسنة أن يقرأ فيهما : } إذا زلزلت الأرض } و : } قل يا أيها الكافرون } ( 42 ) .

----------------

( 33 ) : رواه النسائي وأحمد بسند صحيح .

( 34 ) : أخرجه أبو داود والنسائي وغيرهما بسند صحيح ، أنظر " صفة الصلاة " (ص95و96 ط 7) .

( 35 ) : وانظر تعليقي على " فضل الصلاة على النبي - صلى الله عليه وسلم - " (ص33) ، و " تلخيص صفة صلاة النبي - صلى الله عليه وسلم - " (ص45) .

( 36 ) : أي : نسرع .

( 37 ) : رواه ابن خزيمة في " صحيحه " (2/155-156/1100) .

( 38 ) : صحيح أبي داود (1282) و " الإرواء " (430) .

( 39 ) : " صحيح أبي داود " (1284) .

( 40 ) : رواه مسلم وغير أنظر " التراويح " (ص108-109) .

( 41 ) : رواه ابن خزيمة في " صحيحه " والدارمي وغيرهما ، وهو مخرج في " الصحيحة " وقد كنت متوقفا في هاتين الركعتين برهة مديدة من الزمن ، فما وقفت على هذا الأمر النبوي الكريم بادرت إلى الأخذ به ، وعلمت أن قوله - صلى الله عليه وسلم - : " اجعلوا آخر صلاتكم بالليل وترا " إنما هو للتخيير لا للإيجاب ، وهو قول ابن نصر (130) .

( 42 ) : أخرجه ابن خزيمة (1104 ، 1105) من حديث عائشة وأنس رضي الله عنهما بإسنادين يقوي أحدهما الآخر ، وأنظر " صفة الصلاة " (ص124) .

الاعتكاف
* مشروعيته :
1- والاعتكاف سنة في رمضان وغيره من أيام السنة ، والأصل في ذلك قوله تعالى : } وأنتم عاكفون في المساجد } ، مع توارد الأحاديث الصحيحة في اعتكافه - صلى الله عليه وسلم - ، وتواتر الآثار عن السلف بذلك ، وهي مذكورة في " المصنف " لابن أبي شيبة وعبد الرزاق ( 43 ).
وقد ثبت أن النبي - صلى الله عليه وسلم - اعتكف آخر العشر من شوال ( 44 ) ، وأن عمر قال للنبي - صلى الله عليه وسلم - : كنت نذرت في الجاهلية أن أعتكف ليلة في المسجد الحرام ؟ قال : " فأوف بنذرك " ، ( فاعتكف ليلة ) ( 45 ) .
2- وآكده في رمضان لحديث أبي هريرة : " كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يعتكف في كل رمضان عشرة أيام ، فلما كان العام الذي قبِض فيه اعتكف عشرين يوما " ( 46 ) .
3- وأفضله آخر رمضان ، لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يعتكف العشر الأواخر من رمضان حتى توفاه الله عز وجل ( 47 ).


* شروطه :
1- ولا يشرع إلا في المساجد لقوله تعالى : } ولا تباشروهن ( 48 ) وأنتم عاكفون في المساجد } ( 49 ) ، وقالت السيدة عائشة :
( السنة في المعتكف أن لا يخرج إلا لحاجته التي لا بد له منها ، ولا يعود مريضا ، ولا يمس أمراته ،
ولا يباشرها ، ولا اعتكاف إلا في مسجد جماعة ، والسنة فيمن اعتكف أن يصوم ) ( 50 ) .
2- وينبغي أن يكون مسجدا جامعا لكي لا يضطر للخروج منه لصلاة الجمعة ، فإن الخروج لها واجب عليه ، لقول عائشة في رواية عنها في حديثها : (...ولا اعتكاف إلا في مسجد جامع ) ( 51 ).
ثم وقفت على حديث صحيح صريح يخصص ( المساجد ) المذكورة في الآية بالمساجد الثلاثة : المسجد الحرام ، والمسجد النبوي ، والمسجد الأقصى ، وهو قوله - صلى الله عليه وسلم - : " لا اعتكاف إلا في المساجد الثلاثة " ( 52 ) .
وقد قال به من السلف فيما اطلعت حذيفة بن اليمان ، وسعيد بن المسيب ، وعطاء ، إلا أنه لم يذكر المسجد الأقصى ، وقال غيرهم بالمسجد الجامع مطلقا ، وخالف آخرون فقالوا : ولو في مسجد بيته .
ولا يخفى أن الأخذ بما وافق الحديث منها هو الذي ينبغي المصير إليه ، والله سبحانه وتعالى أعلم .
3- والسنة فيمن اعتكف أن يصوم كما تقدم عن عائشة رضي الله عنها ( 53 ) .
* ما يجوز للمعتكف :
1- ويجوز له الخروج منه لقضاء الحاجة ، وأن يخرج رأسه من المسجد لِيغسل ويسرح ، قالت عائشة رضي الله عنها :
( وإن كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ليدخل علي رأسه وهو ( معتكف ) في المسجد ، ( وأنا في حجرتي ) فأرجله ، ( وفي رواية : فأغسله وإن بيني وبينه لعتبة الباب وأنا حائض ) ، وكان لا يدخل البيت
إلا لحاجة ( الإنسان ) ، إذا كان معتكفا ) ( 54 ) .
2- ويجوز للمعتكف وغيره أن يتوضأ في المسجد لقول رجل خدم النبي - صلى الله عليه وسلم - : توضأ النبي - صلى الله عليه وسلم - في المسجد وضوءا خفيفا ( 55 ).
3- وله أن يتخذ خيمة صغيرة في مؤخرة المسجد يعتكف فيها ، لأن عائشة رضي الله عنها كانت تضرب للنبي - صلى الله عليه وسلم - خِباء ( 56 ) إذا اعتكف ، وكان ذلك بأمره - صلى الله عليه وسلم - ( 57 ).

واعتكف مرة في قبةٍ تركيةٍ ( 58 ) على سدتِها حصير ( 59 ) .
* إباحة اعتكاف المرأة وزيارتها زوجها في المسجد :
4- ويجوز للمرأة أن تزور زوجها وهو في معتكفه ، وأن يودعها إلى باب المسجد لقول صفية رضي الله عنها : " كان النبي - صلى الله عليه وسلم - معتكفا (في المسجد في العشر الأواخر من رمضان) فأتيته أزوره ليلا ، (وعنده أزواجه ، فرحن) ، فحدثته (ساعة) ، ثم قمت لأنقلب ، (فقال : لا تعجلي حتى أنصرف معك) ، فقام معي ليقلبني ، وكان مسكنها في دار أسامة بن زيد (حتى إذا كان عند باب المسجد الذي عند باب أم سلمة) ، فمر رجلان من الأنصار ، فلما رأيا النبي - صلى الله عليه وسلم - أسرعا ، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم - : " على رسلِكما ؛ إنها صفية بنت حيي ، فقالا : سبحان الله ! يا رسول الله ! قال : إن الشيطان يجري من الإنسان مجرى الدم ، وإني خشيت أن يقذف في قلوبكما شرا ، أو قال : شيئا " ( 60 ).
بل يجوز لها أن تعتكف مع زوجها ، أو لوحدها لقول عائشة رضي الله عنها :
( اعتكفت مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - امرأة مستحاضة (وفي رواية أنها أم سلمة) من أزواجه ، فكانت ترى الحمرة والصفرة ، فربما وضعنا الطست تحتها وهي تصلي) ( 61 ).

وقال أيضا :
(كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يعتكف العشر الأواخر من رمضان حتى توفاه الله ، ثم اعتكف أزواجه من بعده) ( 62 ).
قلت : وفيه دليل على جواز اعتكاف النساء أيضا ، ولا شك أن ذلك مقيد بإذن أوليائهن بذلك ، وأمن الفتنة والخلوه مع الرجال ؛ للأدلة الكثيرة في ذلك ، والقاعدة الفقهية : درء المفاسد مقدم على جلب المصالح .
5- ويبطله الجماع لقوله تعالى : } ولا تباشروهن وأنتم عاكفون في المساجد } .
وقال ابن عباس :
(إذا جامع المعتكف بطل اعتكافه ، وأستأنف) ( 63 ).
ولا كفارة عليه لعدم ورود ذلك عن النبي - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه .
وسبحانك اللهم وبحمدك ، أشهد أن لا إله إلا أنت ، أستغفرك وأتوب إليك .


-------------------

( 43 ) : كان هنا في الطبعة السابقة حديث في فضل " من اعتكف يوما . . " فحذفته ؛ لأنه تبين لي ضعفه ، بعد أن خرجته وتكلمت عليه بتفصيل في " سلسلة الأحاديث الضعيفة " (5347) ، فكشفت فيه عن علته التي كانت خفيت علي ، وعلى الهيثمي قبلي !

( 44 ) : هو قطعة من حديث لعائشة ، رواه الشيخان وابن خزيمة في " صحاحهم " ، وهو مخرج في " صحيح أبي داود " (2127) .

( 45 ) : رواه الشيخان وابن خزيمة ، والزيادة للبخاري في رواية كما في " مختصره " (995) ، وهو مخرج في " صحيح أبي داود " أيضا (2136-2137) .

( 46 ) : رواه البخاري وابن خزيمة في " صحيحيهما " ، وهو مخرج في المصدر السابق (2126-2130) .

( 47 ) : رواه الشيخان وابن خزيمة (2223) ، وهو مخرج في " الإرواء " (966) و " صحيح أبي داود " (2125) .

( 48 ) : أي لا تجامعوهن . قال ابن عباس : المباشرة والملامسة والمس جماع كله ، ولكن الله عز وجل يكني ما شاء بما شاء . رواه البيهقي (4/321) بسند رجاله ثقات .

( 49 ) : ( البقرة : 187 ) ، قد استدل الإمام البخاري على ما ذكرناه بهذه الآية . قال الحافظ : ( ووجه الدلالة من الآية أنه لو صح في غير المسجد لم يخص تحريم المباشرة به ، لأن الجماع مناف للاعتكاف بالإجماع ، فعلم من ذكر المساجد أن المراد أن الاعتكاف لا يكون إلا في فيها ) .

( 50 ) : رواه البيهقي بسند صحيح ، وأبو داود بسند حسن ، والراوية الآتية عن عائشة له ، وهو مخرج في " صحيح أبي داود " (2135) و " الإرواء " (966) .

( 51 ) : روى البيهقي عن ابن عباس قال : إن أبغض الأمور إلى الله البدع ، وإن من البدع الاعتكاف في المساجد التي في الدور .

( 52 ) : أخرجه الطحاوي والإسماعيلي والبيهقي بإسناد صحيح عن حذيفة ابن اليمان رضي الله عنه ، وهو مخرج في " الصحيحة " (رقم 2786) ، مع الآثار الموافقة له مما ذكرنا أعلاه ، وكلها صحيحة .

( 53 ) : رواه البيهقي بسند صحيح ، وأبو داود بسند حسن ، وقال الإمام ابن القيم في " زاد المعاد " : ( ولم ينقل عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه اعتكف مفطرا ، بل قد قالت عائشة : لا اعتكاف إلا بصوم ، ولم يذكر سبحانه الاعتكاف إلا مع الصوم ، ولا فعله - صلى الله عليه وسلم - إلا مع الصوم ، فالقول الراجح في الدليل الذي عليه جمهور السلف أن الصوم شرط في الاعتكاف وهو الذي كان يرجحه شيخ الإسلام أبو العباس ابن تيمية ) .
قلت : ويترتب عليه أنه لا يشرع لمن قصد المسجد للصلاة أو غيرهما أن ينوي الاعتكاف مدة لبثه فيه ، وهو ما صرح به شيخ الإسلام في " الاختيارات " .

( 54 ) : رواه الشيخان ، وابن ابي شيبة ، وأحمد ، والزيادة الأولى لهما ، وهو مخرج في " صحيح أبي داود " (2131-2132) .

( 55 ) : رواه البيهقي بسند جيد ، وأحمد (5/364) مختصرا بسند صحيح .

( 56 ) : الخِباء أحد بيوت العرب من وبرٍ أو صوف ولا يكون من شعر ، ويكون على عمودين أو ثلاثة . " نهاية " .

( 57 ) : رواه الشيخان من حديث عائشة ، وفعلها للبخاري ، والأمر لمسلم ، وتقدم تخريجه (ص34) التعليق (2) .

( 58 ) : أي قبة صغيرة .
والسدة كالظلة على الباب لتقي الباب من المطر ، والمراد أنه وضع قطعة حصير على سدتها لئلا يقع فيها نظر أحد كما قال السندي ، وأولى أن يقال : لكي لا ينشغل بال المعتكف بمن قد يمر أمامه تحصيلا لمقصود الاعتكاف وروحِه ، كما قال الإمام ابن القيم : ( عكس ما يفعله الجهال من اتخاذ المعتكفِ موضع عِشرةٍ ومجلبة الزائرين وأخذهم بأطراف الأحاديث بينهم ، فهذا لون ، والاعتكاف النبوي لون ، والله الموفق ) .

( 59 ) : هو طرف من حديث لأبي سعيد الخدري ، رواه مسلم وابن خزيمة في " صحيحيهما " وهو مخرج في " صحيح أبي داود " (1251).

( 60 ) : أخرجه الشيخان ، وأبو داود ، والزيادة الأخيرة له ، وهو مخرج في " صحيح أبي داود " (2133و2134) .

( 61 ) : رواه البخاري وهو مخرج في " صحيح أبي داود " (2138) ، والرواية الأخرى لسعيد بن منصور كما في " الفتح " (4/281) لكن سماها الدارمي (1/22) : ( زينب ) . والله أعلم .

( 62 ) : أخرجه الشيخان وغيرهما ، وسبق تخريجه (ص35) التعليق رقم (2) .

( 63 ) : رواه ابن أبي شيبة (3/92) وعبد الرزاق (4/363) بسند صحيح . والمراد من قوله : ( استأنف ) أي أعاد اعتكافه ) .