منتديات دفاتر التربوية التعليمية المغربية - عرض مشاركة واحدة - استشارة قانونية
عرض مشاركة واحدة

أبو منال و فردوس
:: دفاتري متميز ::

الصورة الرمزية أبو منال و فردوس

تاريخ التسجيل: 19 - 9 - 2008
السكن: مرتيل
المشاركات: 181

أبو منال و فردوس غير متواجد حالياً

نشاط [ أبو منال و فردوس ]
معدل تقييم المستوى: 235
شرح
قديم 07-06-2012, 23:32 المشاركة 2   

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
ردا على استفسار الاخت الكريمة
فسؤالك أختي يتعلق بالذمة المالية للزوجين والتي أفردت لها مدونة الاسرة المغربية مجموعة من المواد

والتي لها أصل في المذهب المالكي-وكذلك ما سماه الفقهاء بالكد والسعاية- المذهب الرسمي للمغرب وهي مسألة يطول شرحها الا أنني سأختصر لك قدر الامكان
حتى تفهمي الامر جيدا
فتأكيدا لمبدأ استقلال الذمة المالية للزوجين الذي تقرره الشريعة الإسلامية جاء الفصل 49من مدونة الأسرة لينص صراحة على أن النظام الجاري العمل به في المغرب هو النظام المالي القائم على فصل الذمم المالية للزوجين بكل ما يعنيه من احتفاظ كل زوج بملكية أمواله ملكية تامة متمتعا بكافة حقوقه التي يقرها له القانون باعتباره مالكا، فالزواج في القانون المغربي إذا كان يرتب حقوقا شخصية متبادلة كما هي واردة في الفصل 51.
غير أنه إذا كان من المقرر فقها وقضاءا وقانونا انفصال الملكية واستقلال كل من الزوجين بأمواله فإن هذه النظرة لا تعدو أن تكون مجرد نظرة سطحية، ذلك أن معيشة الزوجين في أسرة واحدة واتصال الحياة بينهما يستتبعان وجود علاقات مالية مشتركة على أرض الواقع، وهذا الواقع وحده هو الذي يضبط نظام الأموال بينهما ويقر بوجود حياة مالية مشتركة على غرار الرابطة الشخصية المشتركة.
ومن بين أهم المشاكل التي تنتج عن تطبيق مبدأ استقلال الذمة المالية للزوجين والمطروحة بحدة اليوم أمام المحاكم المغربية، هو إشكالية إثبات ملكية الأموال والمتاع المنزلي التي تثار بمناسبة الطلاق، حيث تجد الزوجة نفسها عاجزة عن إثبات ملكيتها للأموال التي أتت بها إلى بيت الزوجية أو التي اكتسبتها بعد الزواج من عملها المأجور أو الوظيفي، إذ نادرا ما تعمل على الاحتفاظ بوثائق خاصة بالإثبات على اعتبار أن الثقة هي الأساس في الحياة الزوجية.
ومن الاستنتاجات التي توصل إليها الفقهاء في اجتهاداتهم، عدم استحقاق الزوجة لشيء من الأموال المحصلة خلال الحياة الزوجية ما عدا نفقتها التي تستفيد منها كفرد من أفراد الأسرة، وأن هذه النفقة تتوقف بمجرد إقدام الزوج على الطلاق بمحض إرادته، ولو قضت الزوجة في العمل معه سنوات عديدة من حياتها.
وهذا ما جعل المشرع في الفصل 34من مدونة الأسرة ينص على أن "كل ما أتت به الزوجة من جهاز وشوار يعتبر ملكا لها، إذا وقع نزاع في باقي الأمتعة فالفصل فيه يخضع للقواعد العامة للإثبات، غير أنه إذا لم يكن لدى أي منهما بينة، فالقول للزوج بيمينه في المعتاد للرجال، وللزوجة بيمينها في المعتاد للنساء، أما المعتاد للرجال والنساء معا فيحلف كل منهما ويقتسمانه ما لم يرفض أحدهما اليمين ويخلف الآخر فيحكم له".
إلا انه يلاحظ من خلال جل الأحكام والقرارات الصادرة عن القضاء المغربي أنها تضع عبئ الإثبات على عاتق الزوجة.المدعية
وإذا كان هذا هو حكم المنقولات والعقارات غير المحفظة التي تخضع لقواعد الفقه المالكي فإنه يثور التساؤل عن الحل بالنسبة للعقارات المحفظة والسيارات وغيرها من الأموال التي يعتد فيها أساسا بالتسجيل، بمعنى هل تسجيل الممتلكات في إسم أحد الزوجين حجة نهائية على أنها في ملك الزوجة أو الزوج وحده؟
فالواقع المعيش يشهد أن العقارات غالبا ما تكون محفظة باسم الزوج –ونادرا الزوجة على الأقل في الوقت الراهن- لكون الثقة هي الأساس في الحياة الزوجية، لكن هذه الثقة تنكسر في كثير من الأحيان على أمواج الطمع، وتهب بذلك على الأسرة عواصف لم تكن منتظرة نتيجة طغيان هاجس النزوات وفي مقدمتها حب المال، ويتطور الأمر إلى قتل كل منهما عواطفه اتجاه الآخر، فيقف صاحب الحق عاجزا عن إيجاد وسيلة تمكنه من نصيبه في العقار.
إن الفراغ التشريعي الذي لازم موضوع الحقوق المالية للزوجة الناجمة عن عملها وتضحياتها خلال الحياة الزوجية فسح المجال أمام القضاء للتدخل لحماية حقوق الزوجين في الممتلكات الأسرية عن طريق إصدار اجتهادات قضائية كان لها دورا كبيرا في حل إشكالية تقدير المقابل الذي تستحقه الزوجة في ثروة زوجها .ولقد حاول المشرع من جانبه إضفاء نوع من الموضوعية على سلطة التقدير هذه عندما أورد في الفقرة الأخيرة من الفصل49من مدونة الأسرة مؤشرات قد تسعف القاضي في تقدير نصيب الزوجة في الممتلكات، وتتمثل في مراعاة عمل كل واحد من الزوجين، وما قدمه من مجهودات أو ما تحمله من أعباء لتنمية أموال الأسرة. فهذه مؤشرات يمكن أن تعتبر قرائن بسيطة يمكن إثبات عكسها.ومع الأسف نلاحظ أن الفصل 49من مدونة الأسرة لم يعترف بحق الزوجة في الكد والسعاية كما نادى به العديد من فقهاء المالكية في المغرب، وكما أكده القضاء المغربي في قراراته وأحكامه، وكما نادى به جل المهتمين بشؤون الأسرة ودعوا إلى ضرورة مواكبة المدونة لمقتضيات التحديث مع الحفاظ على طابع الأصالة المستمد من شريعتنا الإسلامية.لكن على الرغم من أن مدونة الأسرة لم تعترف بحق الكد والسعاية، إلا أنها أتاحت إمكانية للزوجين لتدبير أموالهما بشكل توافقي.وهذا ما أقرته مدونة الأسرة كقاعدة أخرى اختيارية تخضع لإرادة الزوجين وذلك في الفقرة الأولى من الفصل 49 التي تنص على ما يلي: "... غير أنه يجوز لهما في إطار تدبير الأموال التي ستكتسب أثناء قيام الزوجية الاتفاق على استثمارها وتوزيعها".
وهو ما يسمى
بالعقد المالي بين الزوجينوهو واضح لا داعي لشرحه لانه عقد ارادي بين الزوجين.
أتمنى ألا أكون أطلت عليك لان موضوع الكد والسعاية موضوع شائك وتختلف فيه الاراء ومدونة الاسرة لم تقر باقتسام الممتلكات -كما قد يفهم بعض الناس -وان كان مطلبا من المطالب التي رفعت في الخطة الوطنية لادماج المرأة التي أخذت بالقوانين الغربية والذمة المشتركة للزوجين .ولكن مدونة الاسرة التي استندت على الفقه المالكي والذي ينص على الذمة المالية المستقلة لكلا الزوجين.



ط§ط¶ط؛ط· ط¹ظ„ظ‰ ط§ظ„طµظˆط±ط© ظ„ط±ط¤ظٹطھظ‡ط§ ط¨ط§ظ„ط­ط¬ظ… ط§ظ„ط·ط¨ظٹط¹ظٹ


التعديل الأخير تم بواسطة أبو منال و فردوس ; 08-06-2012 الساعة 12:03