ابن الجوزي/المنتظم:
الأسود بن يزيد بن قيس بن عبد الله، أبو عمرو و هو ابن أخي علقمة بن قيس، و هو أكبر من علقمة.
روى عن أبي بكر، وعمر، وعلي، وابن مسعود، ومعاذ، وسلمان، وأبي موسى وعائشة. ولم يرو عن عثمان شيئاً.
وكان يصوم الدهر فذهبت إحدى عينيه، وكان لسانه يسود من شدة الحر، فيقال له: لا تعذب هذا الجسد، فيقول: إنما أريد له الراحة.
كان الأسود بن يزيد يجتهد في العبادة، يصوم حتى يخضر ويصفر، فلما احتضر بكى
فقيل له: ما هذا الجزع؟
فقال: مالي لا أجزع، ومن أحق بذلك مني، والله لو أتيت بالمغفرة من الله عز وجل لأهمني الحياء منه مما قد صنعت.
إن الرجل ليكون بينه وبين الرجل الذنب الصغير، فيعفو عنه فلا يزال مستحيياً منه.
و لقد حج الأسود ثمانين حجة.