منتديات دفاتر التربوية التعليمية المغربية - عرض مشاركة واحدة - سياط القلوب قبل لقاء علام الغيوب
عرض مشاركة واحدة

طارق دامي تكنولوجيا
:: دفاتري فعال ::

الصورة الرمزية طارق دامي تكنولوجيا

تاريخ التسجيل: 10 - 6 - 2011
السكن: المغرب/ الدار البيضاء
المشاركات: 682

طارق دامي تكنولوجيا غير متواجد حالياً

نشاط [ طارق دامي تكنولوجيا ]
معدل تقييم المستوى: 252
افتراضي
قديم 24-07-2012, 10:14 المشاركة 23   

أيها المقصر عن طلب الزاد، كيف تدرك المعالي بغير اجتهاد؟
أين أهل السهر من أهل الرقاد؟
أين الراغبون في الهوى من الزهاد؟
رحل المتيقظون مستظهرين بكثرة الزاد كل جواد لهم يعرف الجواد فساروا فزاروا والكسلان عاد.

لما صفت خلوات الدجى، نودي: آذن الوصول أقم فلاناً وأنم فلاناً خرجت بالأسماء الجرائد، وفاز الأحباب بالفوائد
قال أحمد بن أبي الحواري: قلت لامرأتي رابعة وقد قامت من أول الليل قد رأينا أبا سليمان وتعبدنا معه، ما رأينا من يقوم من أول الليل. فقالت: سبحان الله مثلك يقول هذا؟ أما أقوم إذا نوديت .
للمتنبي:
تقولين ما في الناس مثلك وامق ... جدي مثل من أحببته تجدي مثلي
ذريني أنل ما لا ينال من العلى ... فصعب العلى في الصعب والسهل
تريدين إدراك المعالي رخيصة ... ولا بد دون الشهد من إبر النحل


لما دارت كؤوس النوم على أفواه العيون، فسكرت بالشراب الألباب فطرحت الأجساد على فراش " يَتَوَقَّى "
صاحت فصاحة الحب بالمحب: كل مسكر حرام،
فلما نفخ في صور الإيقاظ في أبان " وَيُرْسِلُ الأُخرى "
قام أموات النوم وقد رحل سفر الوصال.
فلم يروا إلا آثار القرب في مناخ الأحباب في " تتجافى "
ستر القوم قيامهم بالليل فستر جزاءهم أن يطلع عليه الغير " فلا تعلمُ نفسٌ "
فلو عانيتهم وقد دارت كؤوس المناجاة بين مزاهر التلاوة فأسكرت قلب الواجد، ورقمت في صحائف الوجبات تعرفهم " بسيماهم " .
وتمشت في مفاصلهم ... كتمشي البرء في السقم
اشتهر بقيام الليل كله، وصلاة الفجر بوضوء العشاء، سعيد بن المسيب وصفوان ومحمد بن المنكدر وفضيل و وهب المكيان طاوس ووهب اليمانيان والربيع بن خيثم والحكم الكوفيان وأبو سليمان الداراني وأبو جابر الفارسيان وسليمان التيمي ومالك بن دينار ويزيد الرقاشي وحبيب العجمي ويحيى البكائي وكهمس ورابعة البصريون.

قالت أم عمرو بن المنكدر: يا بني أشتهي أراك نائماً: فقال يا أماه إن الليل ليرد علي فيهولني فينقضي عني وما قضيت منه مأربي.
وصحب رجل رجلاً شهرين فما رآه نائماً فقال مالك: لا تنام؟ فقال: إن عجائب القرآن أطرن نومي ما أخرج من أعجوبة إلا وقعت في أخرى.


قال سفيان إن لله ريحاً تسمى الصبحية، مخزونة تحت العرش تهب عند الأسحار فتحمل الأنين والاستغفار.

يا طويل النوم فاتتك مدحة " تتجافى " وحرمت منحة " والمستغفرين " ولست من أهل عتاب فإذا جنة الليل نام عني، ليس في ليل الهجر منام ومتى رأيت محباً ينام؟ للمتنبي:
فإن نهاري ليلةٌ مدلهمَّةٌ ... على مقلة من فقدكم في غياهب
بعيدةِ ما بين الجفون كأنما ... عقدتم أهالي كلِّ هدبٍ بحاجب
ثورت في الليل الحداة وعكمت أحمال الأعمال وسارت رفقة المتهجدين وترنم كل ذي صوت بشجو، وأنت في الرقدة الأولى بعد.
لم يخل مرجان دمع من عقيق دم ... شوق بلا عبرة ساق بلا قدم
يا هذا، كيف تطبق السهر مع الشبع؟
كيف تزاحم أهل العزائم بمناكب الكسل:
لا تلحه إن كنت من سجرائه ... عذل المحب يزيد في إغرائه
ودع الهوى يقضي عليه بحكمه ... ما شاء فهو مسلم لقضائه
فشقاؤه فيما يراه نعيمه ... ونعيمه في ذاك عين شقائه

المدهش/ ابن الجوزي

اللهم ارحم والدي كما ربياني صغيرا، رب اغفر لي ولوالدي و للمومنين يوم يقوم الحساب