منتديات دفاتر التربوية التعليمية المغربية - عرض مشاركة واحدة - التعليم المنزلي: عودة الظاهرة وتناميها في العديد من الدول
عرض مشاركة واحدة

مصطفى
:: المدير المؤسس ::

الصورة الرمزية مصطفى

تاريخ التسجيل: 5 - 5 - 2007
السكن: أكادير
المشاركات: 1,035

مصطفى غير متواجد حالياً

نشاط [ مصطفى ]
معدل تقييم المستوى: 40
افتراضي
قديم 24-12-2012, 21:47 المشاركة 3   

في نظرتها إلى التعليم المنزلي، ليست كُل الدول سواء، فمن حيث مدى القانونية، ثمة دول - وهي بالمناسبة قليلة نسبيــًا - لا تعتمده بصورة قانونية، بينما دول كثيرة تقِر به قانونيــًا، وإن كان ثمة تفاوت كبير فيما بينها، من حيث العناية والاهتمام بهذا النوع من التعليم، حيث تسعى بعض هذه الدول إلى التوسُّع في قاعدة انتشاره وتشجيع المواطنين على ذلك، في حين نرى دولاً أخرى لا تعنى به كثيرًا رغم إقرارها القانوني بمُمارسته.
في كندا
لقد أقرَّت المادة 12 من قانون المدارس في كندا، أنه يُسمح للآباء والأمهات بتعليم أطفالهم بالمنزل، إذا كان في ذلك مصلحة لهم. ونصَّت المادة 15على أن «الطفل الذي يتلقى تعليمـًا في المنزل، ويعيش تجربة تربوية، ويخضع للتقويم أمام لجنة مدرسية، يُعامل تمامـًا كالتلميذ النظامي، من ناحية الصعود للمُستويات الأكاديمية، وحقُّه في الحصول على شهادة رسمية»، وألزم القانون أولياء الأمور الراغبين في تعليم أبنائهم بالمنازل، أن يُسجلوهم بعد30 سبتمبر من كل عام، في أي من المدارس الحكومية أو المُستقلَّة أو مجالس التعليم المحلِّية، على أن يكون التسجيل بنموذج تجميع البيانات رقم1701 الصادر عن وزارة التربية والتعليم، وعلى الوالدين أن يوفـِّرا لأبنائهم الدراسة بالمنزل إلى جانب النشاطات الترفيهية باعتبارها عنصرًا رئيسًا في تنمية المواهب وتغذية المدارك العقلية، كما يجب أن يحرصا على إشراكهم بالأندية الاجتماعية والرياضية بحسب ميولهم واتجاهاتهم، وكذا على الوالدين مسؤولية مُتابعة التحصيل العلمي لأبنائهم وإعدادهم على نحو جيِّد للاختبارات الدورية، وكذا الامتحان الذي يُجرى في نهاية كُل عام بالمدرسة الذي سبق التسجيل بها.. وبحسب إحصاءات الجمعية التربوية الكندية لمدارس العائلة، فإن التلاميذ الذين يتلقَّون تعليمهم بالمنازل، تـُقدَّر نسبتهم بنحو 2%، من إجمالي التلاميذ في التعليم العام.
في الهند
وعلى الجانب الآخر من العالم، وتحديدًا جنوب شرق آسيا، فإن الهند تُمثــِّل نموذجــًا جديرًا بالإمعان والتأمل، فيما يتعلق بالتعليم المنزلي، الذي يعود تاريخه إلى أوائل القرن الماضي، وقد لاقى رواجــًا بين فئات المُجتمع الهندي، من خلال دعوات المهاتما غاندي، ورابندرانات طاغور، وهو يُمارس حاليــًا بجميع الولايات الهندية، في إطار تنظيمي محدد، أقرَّ به قانون التعليم العام، المعروف اختصارًا بـ rte، ويستفاد من شبكة الإنترنت على نحو جيِّد في الترويج لهذا النوع من التعليم الذي ظهرت له روابط ومجموعات مُدافعة عنه وداعمة له في مُدن نيودلهي وبومباي وبنغالور وكلكتا وتشيناي وبيون.
وبحسب تقرير نشرته صحيفة أنديان إكسبريس، فإن التعليم المنزلي انتشر بشكل كبير في السنوات القليلة التي خلت، ويخضع المُنتسبون إليه لامتحانات يُجريها المعهد الوطني للتعليم المدرسي المفتوح (nios)، أو مجلس igcse.
ويشير كابيل سيبال، وزير تنمية الموارد البشرية في الهند، إلى أن التعليم المنزلي هو خيار تعليمي قانوني، وأن ما أُثير من جدل حوله، كانت المحكمة الهندية العُليا قد حسمته في أبريل 2010م لصالح دوامه والتوسُّع فيه، مادام يخضع لاشتراطات ومعايير تضمن تعليمًا معقولاً للأطفال، في جميع قطاعات المجتمع، ولا سيما الأكثر فقرًا، والمحرومة مناطقهم من المدارس العامة المجانية، ويقول ك. سيبال: «إذا كان الآباء أحرارًا في عدم إرسال أطفالهم إلى المدارس، فإنهم مسؤولون عن تقديم التعليم الجيِّد لهم في المنزل».
وكان استطلاع للرأي، أجرته صحيفة تايمز أوف أنديا، قد أفضى إلى أن جل الهنود الذين لا يرسلون أبناءهم إلى المدارس، ويفضـِّلون التعليم المنزلي، أكَّدوا أن السبب في ذلك يعود إلى الجدول الزمني المرن الذي يتسم به هذا التعليم، وأيضــًا «أنه تعليم يُحقق الحماية والسلامة لأطفالهم، حيث يكونون أمام أعينهم وبرعايتهم».



اعط بلا حدود ... ولا تنتظر الأخذ ... يكفيك رضى الله !!
=================
وما من كاتب الا سيفنى ******** ويبقى الدهر ماكتبت يداه
فلا تكتب بكفك غير شئ ******** يسرك في القيامه ان تراه