منتديات دفاتر التربوية التعليمية المغربية - عرض مشاركة واحدة - العنف المدرسي: معالجة الظاهرة بأبعادها المتعددة
عرض مشاركة واحدة

الصورة الرمزية مصطفى
مصطفى
:: المدير المؤسس ::
تاريخ التسجيل: 5 - 5 - 2007
السكن: أكادير
المشاركات: 1,035
معدل تقييم المستوى: 40
مصطفى تم تعطيل التقييم
مصطفى غير متواجد حالياً
نشاط [ مصطفى ]
قوة السمعة:40
قديم 05-01-2013, 11:31 المشاركة 1   
مقال العنف المدرسي: معالجة الظاهرة بأبعادها المتعددة

العنف المدرسي

ط§ط¶ط؛ط· ط¹ظ„ظ‰ ط§ظ„طµظˆط±ط© ظ„ط±ط¤ظٹطھظ‡ط§ ط¨ط§ظ„ط­ط¬ظ… ط§ظ„ط·ط¨ظٹط¹ظٹ
عبد المجيد الخطيب
مفتش تربوي
الخميس 03 يناير 2013



تابع الجميع المأساة الأخيرة التي حدثت بإحدى المؤسسات التعليمية، حيث اعتدى أحد التلاميذ بسكين على أستاذ أصيب على إثرها إصابة خطيرة. ومهما تكن ملابسات الحادث وحيثياته، فإن ما وقع يستوجب من الجميع التوقف لفهم أسباب وتداعيات ذلك، وسبل الحد من هذه الظاهرة الخطيرة التي أصبحت واقعا معيشا يعاني منه أبناؤنا، وتعاني منه الأطر الإدارية والتعليمية في نفس الوقت.



ومثل هذه الأحداث، وما نشاهده أيضا في الشوارع والفضاءات العمومية، ينبئ بأن تحولا عميقا عرفته مجتمعاتنا. فعن قريب كان الصغار يوقرون الكبار، والولد يستحيي أن يجلس في مجلس يجلس فيه أبوه، والبنت تلبس لباسا محتشما ولا تسمح لها نفسها بإظهار مفاتنها. في المساجد والمعاهد كان المعلم والفقيه والشيخ يحظون بتوقير كبير من طرف تلامذتهم ومن طرف المجتمع، ينظرون إليهم نظرة تعظيم وتقدير، وفي قلوبهم يكنون لهم المحبة والتعظيم.



تلك كانت السمة الغالبة لمجتمعاتنا التي تلقت تلك الأخلاق جيلا عن جيل. كل هذا يكاد يندثر، وبدأت تسود سلوكات سمتها العنف المادي والمعنوي .



إن المدرسة جزء من المجتمع. فهي وإن كانت تعد النشء للحياة، وتعتبر عاملا من عومل التغيير إن وفرت لها جميع الشروط؛ فلا يمكن أن تنتفي فيها الظواهر السلبية والإيجابية للمجتمع. فلا غرابة إذن أن نجد الأساتذة يتعرضون للعنف من طرف التلاميذ. ذلك أن التلميذ يحيى في مجتمع كله عنف مادي ورمزي بسبب التناقضات الصارخة. مجتمع يجمع بين فقر مدقع وغنى فاحش، بين من يموتون تخمة وآخرون جوعا.. مجتمع ترفع فيه شعارات لا توجد في الواقع، فهو يسمع أن الرشوة حرام، لكنه يرى أن مفاصل الدولة لا تتحرك إلا بها، وهلم جر من أمثلة لا حصر لها..


هذه المشاهد اليومية المتناقضة لا شك أنها تمارس عنفا رمزيا على الإنسان تفقده التوازن الذي يعد عاملا حاسما في النمو السليم.



لست بهذا أبرر عمل التلميذ، وإنما نروم معالجة الظاهرة بأبعادها المتعددة. فلا يمكن أن نتصدى لهذه الظاهرة باعتماد المقاربة الزجرية والقانونية لوحدها وإن كانت ضرورية. لا بد من مقاربة شمولية تقوم على مركزية الإنسان والاهتمام به من خلال احترام حقوقه في العيش الكريم، واعتماد التربية على القيم والأخلاق كمدخل أساسي في التربية والتعليم. ولما كانت التنشئة الاجتماعية للطفل لا تساهم فيها المدرسة لوحدها، وإنما تتقاسم هذا الدور مع الأسرة والإعلام بشكل مباشر ومع مؤسسات مجتمعية أخرى بشكل غير مباشر؛ فيكون لزاما على الدولة أن تولي هذه المكونات العناية البالغة لبناءمناخ عام ملائم للتنشئة السليمة.













اعط بلا حدود ... ولا تنتظر الأخذ ... يكفيك رضى الله !!
=================
وما من كاتب الا سيفنى ******** ويبقى الدهر ماكتبت يداه
فلا تكتب بكفك غير شئ ******** يسرك في القيامه ان تراه
آخر مواضيعي

0 الأدوية قابلة للتعويض
0 توزيع الكتب المدرسية في كراتين المعسل
0 9 أسباب تدفع المعلمين للتقاعد المبكر في السعودية
0 صنافة كراثول للجانب الوجداني عند المتعلم
0 الجمعية الوطنية لأساتذة المغرب تطالب بالإحتكام إلى التنقيط كمعيار وحيد في الحركة الانتقالية
0 المحطة الاولى للمنتدى الافتراضي الوطني للتوجيه
0 ترحيب بالأخ العزيز aboussama khalid
0 كيف نحيا ألف حياة وحياة؟
0 حكاية تيدي ستودارد.. ملهمة المعلمين والتربويين والآباء
0 الرؤية المدرسية والرسالة المدرسية - دراسة حالة