 |
:: المدير المؤسس ::
تاريخ التسجيل: 5 - 5 - 2007
السكن: أكادير
المشاركات: 1,035
معدل تقييم المستوى:
40
|
|
نشاط [ مصطفى ]
قوة السمعة:40
|
|
20-10-2013, 22:26
المشاركة 1
|
|
رهانات تكنولوجيا المعلومات والاتصالات في التدريس وكفايات القرن الواحد والعشرين
رهانات تكنولوجيا المعلومات والاتصالات في التدريس وكفايات القرن الواحد والعشرين
يعرف مجال التكنولوجيات الحديثة تطورا مضطردا وابتكارا عميقا في الحياة اليومية للأمم. كما أن الحواسب والهواتف النقالة و الألعاب الرقمية و الآليات الالكترونية الشخصية تسجل تناميا من حيث الإحداث والصيانة والتجديد، الشيء الذي أصبح يفرض على الأنظمة التربوية مسايرته ولو بخطى متثاقلة وأضحى يحتم مراجعة المقاربات التعليمية \ التعلمية المتداولة. فالتكنولوجيات هي الآن تزحزح مكانة المعرفة وتسائل المبادئ البيداغوجية كمسرع للتطور أكثر من ماهي موجه للتغيير، وتدعونا إلى تغيير ثقافي عبر:
- فهم تأثيرات المعلومة الرقمية على المحتويات والمعارف (إطار إبستيمولوجي)؛
- فهم عناصر السياق المجتمعي والاقتصادي والثقافي لبناء الروابط (محلية وعالمية)؛ ( zapping, butinage ..)
- أخذ بعين الاعتبار التنظيمات الجديدة والعادات الذهنية الناتجة عن استعمال التكنولوجيات
- تحويل العلاقة بالمعرفة والمرور إلى الخبرة التخصصية (حسب مواد التدريس) بالمساعدة المنهجية والماوراء معرفية ( métacognitive)
هذا الوضع ، أدى عالميا إلى التساؤل عن طبيعة التعلمات المطلوبة في القرن الواحد والعشرين، مع التأكيد على الأهمية القصوى للكفايات الأساسية كركائز ومنطلقات مشكلة من القراءة والكتابة والحساب، دون إغفال أهمية منظومة القيم.
كما تمخض عنه تداول واسع لمجموعة مبادئ قد تحصل على إجماع دولي، نذكر أربعا منها:
المبدأ الأول: كل المتعلمين لهم الحق في بلوغ القدرة الكاملة للتعلم ولهم الحق في التعبير عن حاجياتهم التعلمية؛
المبدأ الثاني: الهدف الأساسي للتعليم هو إدماج و إلزام المتعلمين على درب الرفاه المعرفي والنجاح؛
المبدأ الثالث: يجب أن تشمل المخرجات الأساسية للمنظومات التربوية كفايات القراءة والكتابة والحساب، والكفايات الرقمية ومهارات الحياة اليومية وكفايات القرن الواحد والعشرين؛
المبدأ الرابع: يجب التجديد على المستوى البيداغوجي وطرق التقييم و فضاءات التعلم لفردنة التعلم وتحفيز المتعلمين.
وفي انتظار بلورة مقاربات ونماذج مناسبة للتعلم ذات راهنية. نعرض في الجدول التالي أهم كفايات القرن الواحد والعشرين مع سرد للنتائج المرجوة منها والتبريرات التي تدعم تبنيها:

اضغط على الصورة لقراءة النص بشكل واضح
وسعيا للتهيئ لاعتماد كفايات القرن الواحد والعشرين في التعلم، نرى أن مقاربة المشروع من المقاربات الناجعة والأكثر ملائمة لتنمية هذه الكفايات. وفي هذا السياق، ندرج إحدى الآليات ، التي أنتجها باحثون أوروبيون بتمويل من الاتحاد الأوروبي، في العشرية الفارطة، المسماة بآلية »COMPETICE « والتي تتيح إدماج تكنولوجيات الإعلام والتواصل في التربية باعتماد مقاربة المشروع، وتمكن من الاختيار بين خمس سيناريوهات كفضاءات للتعلم، كما هو مبين في النموذج أسفله. حيث تساعد هذه الآلية على فتح الحوار بين الفاعلين في المشاريع، والمتمثلين أساسا في رئيس المشروع والتقني والإداري والمدرس والمتعلم، لتقاسم التمثلات المشتركة وتقييم جدوى المشاريع وتقدير الكفايات اللازمة لإنجاز مختلف السيناريوهات وقياس الفجوات اللازم ملئها على مستوى الكفايات بالنسبة لكل من الفاعلين.
وبخصوص فضاءات التعلم كسيناريوهات، فهي تمتد من وضعية القسم العادي (Présentiel enrichi) حيث كما أن استعمال آلية COMPETICE بطريقة تفاعلية عبر الويب أو من خلال جذاذات يتم تحميلها، يساعد بعد تحديد السيناريو من طرف الفاعلين، على وضع الأسئلة التي من شأنها تمكينهم من القيام بالاختيارات الملائمة بيداغوجيا وتقنيا وتنظيميا لإدماج تكنولوجيات الإعلام والاتصال في التربية. وتعتمد هذه الآلية أربع مجموعات من الكفايات لممارسة العملية التعليمية \ التعلمية (انظر الصورة أسفله) وتقيس كل منها على سلم من خمس درجات.
ويتضح من خلال نتائج الدراسة التي أنتجت هذه الآلية، أنه كلما تم اختيار سيناريو يقل فيه التواجد الفعلي بالقسم وتكبر فيه نسبة العمل عن بعد كلما طلب من كل الفاعلين مستويات أعلى من مجموعات الكفايات الأربع ( أسفله نموذج السيناريو الرابع - Présentiel réduit )
وفي الختام، أرى أنه إذا تظافر لفريق تربوي ما حسن تطبيق مقاربة المشروع وامتلاك آلية من قبيل آلية » COMPETICE« السالف ذكرها ، يمكن الوصول مع المتعلمين إلى أعلى مستويات الكفايات المرجوة لجيل القرن الواحد والعشرين.
المصدر: نشرة اليقظة الرقمية الصادرة عن المختبر الوطني للموارد الرقمية - العدد 5
اعط بلا حدود ... ولا تنتظر الأخذ ... يكفيك رضى الله !!
================= وما من كاتب الا سيفنى ******** ويبقى الدهر ماكتبت يداه فلا تكتب بكفك غير شئ ******** يسرك في القيامه ان تراه
التعديل الأخير تم بواسطة مصطفى ; 20-10-2013 الساعة 22:33
|