:: دفاتري فعال ::
تاريخ التسجيل: 19 - 12 - 2007
المشاركات: 512
|
نشاط [ mastof ]
معدل تقييم المستوى:
278
|
|
طرائف السيد المعلم(3)
01-02-2008, 19:49
المشاركة 3
أصر طالب المرحلة الابتدائية على شراء أقلام سبورة للفصل، ولم يفلح معه توجيه أبويه بأنه لا يحتاج إلى هذه الأقلام، فالأستاذ فقط هو الذي يكتب على اللوح.واستمر الطالب المتفوق بشراء هذه الأقلام دوريا بألوانها المتنوعة يشفع له عند أبويه تفوقه الدراسي ونجابته.إلا أنه وفي إحدى المرات قرر الأب عدم الاستجابة لابنه فقد أرهق ميزانيته، فلم يشتر له أقلام السبورة التي طلبها، لكن مستوى الطالب بدأ بالتدهور تدريجيا مما أقلق الوالدين وزرع علامات استفهام كبيرة فالتمارين ناقصة وواجب الرياضيات لا يحل بالطريقة الصحيحة. تساءل الأب وتساءلت الأم عن السر. وبعد جلسة مصارحة مع الابن،
اكتشف الأب أن السبب أبسط مما كان يعتقد، كان الأستاذ يكتب بأقلام متيبسة أكل عليها الدهر وشرب فكانت الكتابة متقطعة غير واضحة لا يتمكن الأولاد من رؤيتها وعندما كانوا يشتكون له من عدم وضوح الخط يقول (تبوني أصرف عليكم ؟
وأشتري أقلام بفلوسي)، لذلك اختار الطلاب الذي التفتوا لهذا الأمر أهون الشرور وبدؤوا بشراء الأقلام.وقبل أن أتكلم عن الفرق بين هذا المعلم والمعلمين الحقيقيين، لا بد من السؤال عن ميزانية المدارس وميزانية وزارة التربية والتعليم نفسها والتي توكل أمر شراء الأقلام التي يعتمد عليها الطالب في العملية التعليمية إلى أمثال هذا المعلم ذي الضمير المتكلس.وبجولة سريعة في مدارسنا نستطيع اكتشاف الكثير من العوامل التي تنفر الطالب من التعليم والمدرسة ولا تساعده على التحصيل العلمي بالشكل المطلوب.مثل القمع غير المبرر لكل سلوك يصدر من الطالب لا ترتضيه الإدارة على المستوى الشخصي، موائد الفطور الجماعي والتي تأخذ من وقت الحصص كثيرا، المبالغة في تفعيل المناسبات الاجتماعية وإرغام الطالب على الانخراط فيها، إثقال كاهل المعلم بكثير من الأنشطة خارج مادته العلمية والتي ترهقه وتجعله يبحث في الحصة (التي هي من حق الطالب) متنفسا وراحة لجسده، وفي النهاية نجد أن المدارس تهتم بكل شيء من أنشطة وفعاليات ومهرجانات وتجميل لجدرانها وأروقتها وتهمل الأهم فيها وهو التعليم.
|