منتديات دفاتر التربوية التعليمية المغربية - عرض مشاركة واحدة - تسلية المريض
الموضوع: تسلية المريض
عرض مشاركة واحدة

الصورة الرمزية الشريف السلاوي
الشريف السلاوي
:: مراقب عام ::
تاريخ التسجيل: 5 - 1 - 2014
السكن: المغرب الحبيب .
المشاركات: 10,895
معدل تقييم المستوى: 1267
الشريف السلاوي في سماء التميزالشريف السلاوي في سماء التميزالشريف السلاوي في سماء التميزالشريف السلاوي في سماء التميزالشريف السلاوي في سماء التميزالشريف السلاوي في سماء التميزالشريف السلاوي في سماء التميزالشريف السلاوي في سماء التميزالشريف السلاوي في سماء التميزالشريف السلاوي في سماء التميزالشريف السلاوي في سماء التميز
الشريف السلاوي غير متواجد حالياً
نشاط [ الشريف السلاوي ]
قوة السمعة:1267
قديم 23-02-2014, 20:08 المشاركة 1   
Thumbs up تسلية المريض

بسم الله الرَّحمن الرَّحيم

أخي المسلم: فهل تفكرت في أنَّ الدُّنيا هي دار البلاء.. ومستقر الشَّدائد؟!

أخي المريض: ألا ترى أن من أكبر الشواهد على كدر الدُّنيا.. أنَّ أنبياء الله -تعالى- ذاقوا من شدائدها ألوانًا؟!

فآدم يعاني المحن إلى أن خرج من الدُّنيا، ونوح بكى ثلاثمائة عام، وابراهيم يكابد النَّار وذبح الولد، ويعقوب بكى حتَّى ذهب بصره، وموسى يقاسي فرعون، وعيسى بن مريم لا مأوى له إلا البراري في العيش الضَّنك، ومحمَّد -صلَّى الله عليه وعليهم أجمعين- يصابر الفقر، وقتل عمُّه حمزة، وهو من أحبِّ أقاربه إليه، ولو خلقت الدُّنيا للذَّة لم يكن حظّ للمؤمن منها وقد قال النَّبيُّ -صلَّى الله عليه وسلَّم-: «الدُّنيا سجن المؤمن وجنَّة الكافر» [رواه مسلم 2956].

- لا يزال المسلم في فسحة مع البلاء!

إنَّ المرض الَّذي يجد الإنسان آلامه وأوجاعه.. هو للمسلم محطَّةٌ من محطَّات الفوز بثواب الله -تعالى-..

إنَّ الدُّنيا ليست بدار صفاءٍ: إنَّ الدُّنيا لا تعطى صفاءها خالصًا لا رنق فيه بل هو مخلوطٌ بتلك الأكدار.. والمرض واحدٌ منها.. وفي ذلك أيُّها العاقل تنبيهٌ لك.. وموعظةٌ.. للاستفادة من هذا الدَّرس فإيَّاك أن تحزن عند بلائها الفوز بالأجر الكثير.

أخي المريض: إذا قرصتك أوجاع المرض.. فتذكر ثوابه.. وحسناته العظام الَّتي ستفوز بها قال رسول الله -صلََّّى الله عليه وسلم-: «ما يزال البلاء بالمؤمن والمؤمنة في نفسه وولده وماله، حتَّى يلقى الله وما عليه خطيئة» [رواه التِّرمذي 2399 وقال الألباني: حسن صحيح].

- تذكر أيام النِّعم!

يا من إذا أوجعته الأمراض بكراتها؛ رفع صوت الشَّكوى.. وأبدى من الجزع ألوانًا.. تذكَّر أيَّام النَّعيم!
دخل عبد الوارث بن سعيد على رجل يعوده، فقال: كيف أنت؟
قال: ما نمت منذ أربعين ليلةٍ.
قال: "يا هذا أحصيت أيَّام البلاء، فهلا أحصيت أيَّام الرِّضا"؟!

أخي المريض: أيَّام السلامة أكثر من أيَّام البلاء.. قوله -تعالى-: {إِنَّ الْإِنسَانَ لِرَ‌بِّهِ لَكَنُودٌ} [العاديات :6].

قال: "يذكر المصيبات، وينسى النِّعم"!

- غفلة الإنسان عن أسرار التَّدبير الإلهي:

قال ابن عمر -رضي الله عنهما-: "إنَّ الرَّجل ليستخير الله، فيختار له، فيتسخط على ربِّه، ولا يلبث أن ينظر في العاقبة، فإذا هو قد خيرٌ له".

وأخيرًا: أخي المريض:

- فلتعلم أنَّه ليس كلُّ بلاءٍ شرٌّ على صاحبه.

- وتذكَّر عِظم الثَّواب.. وما أعدَّه الله -تعالى- للصَّابرين على الضَّرَّاء.

- وفوِّض أمرك إلى الله -تعالى-، وكن من الرَّاضين بحكمه.

- واعلم أنَّ الله -تعالى- ليس محتاجًا إلى ضرّك.. ولكن في ذلك من الحكم ما أخفاه عنك الجهل.

- وإذا نزل بك ضرٌّ.. تذكر أنَّه كان من الممكن أن ينزل بك أشدّ منه فاحمد الله -تعالى- على ذلك.

- وكن في مرضك صابراً.. محتسباً.. راجياً لثوابه.

- وكن واثقًا بالله -تعالى-.. ولا تجعل اليأس يغلبك.

- واعلم أنَّ الشِّفاء من الله -تعالى-.. فاسأله الشِّفاء.

- ومهما يكن من أمر المرض.. فاعلم أنَّ المسلم لا يحصد منه إلا الخير.

- وإيِّاك والشَّكوى إلى الخلق ولكن اجعل شكواك إلى الَّذي بيده شفاؤك.










ط§ط¶ط؛ط· ط¹ظ„ظ‰ ط§ظ„طµظˆط±ط© ظ„ط±ط¤ظٹطھظ‡ط§ ط¨ط§ظ„ط­ط¬ظ… ط§ظ„ط·ط¨ظٹط¹ظٹ
آخر مواضيعي

0 وفاة والدة الصديق و الأخ عبد العزيز أومية مدير منتديات الأستاذ التعليمية
0 مديرية سلا : مدير مجموعة مدارس فدّان الزيت , عزيز ابعيزة في ذمة الله تعالى .
0 مديرية سلا : الأستاذ أحمد بلعسال في ذمة الله تعالى
0 صدور مرسوم التشغيل بموجب عقود بالادارات العمومية في الجريدة الرسمية
0 أحكام و فتاوى عيد الأضحى .
0 تعرّف على السرعة المحدّدة لكل نوع من الإطارات .
0 عبد الكريم غلاب في ذمة الله تعالى .
0 ما معنى "تعويم" الدرهم المغربي ؟
0 مديرية سلا : وفاة المفتشة خدوج خوزار .
0 طلب تعديل عنوان دفاتر الحركة الانتقالية