منتديات دفاتر التربوية التعليمية المغربية - عرض مشاركة واحدة - أخبار الزهاد
الموضوع: أخبار الزهاد
عرض مشاركة واحدة

طارق دامي تكنولوجيا
:: دفاتري فعال ::

الصورة الرمزية طارق دامي تكنولوجيا

تاريخ التسجيل: 10 - 6 - 2011
السكن: المغرب/ الدار البيضاء
المشاركات: 682

طارق دامي تكنولوجيا غير متواجد حالياً

نشاط [ طارق دامي تكنولوجيا ]
معدل تقييم المستوى: 252
افتراضي
قديم 21-03-2014, 17:21 المشاركة 3   


تعريف الزهد
قال ابن القيم :
والذي أجمع عليه العارفون : أن الزهد سفر القلب من وطن الدنيا وأخذه في منازل الآخرة وعلى هذا صنف المتقدمون كتب الزهد كالزهد لعبد الله ابن المبارك وللإمام أحمد ولوكيع ولهناد بن السري ولغيرهم
ومتعلقه ستة أشياء : لا يستحق العبد اسم الزهد حتى يزهد فيها وهي المال والصور والرياسة والناس والنفس وكل ما دون الله
ومن أحسن ما قيل في الزهد كلام الحسن أو غيره : ليس الزهد في الدنيا بتحريم الحلال ولا إضاعة المال ولكن أن تكون بما في يد الله أوثق منك بما في يدك
وأن تكون في ثواب المصيبة إذا أصبت بها أرغب منك فيها لو لم تصبك فهذا من أجمع كلام في الزهد وأحسنه

هل الغني يكون زاهدا؟
قال ابن القيم:
متى كان المال في يدك وليس في قلبك لم يضرك ولو كثر
ومتى كان في قلبك ضرك ولو لم يكن في يدك منه شيء
قيل للإمام أحمد :أيكون الرجل زاهدا ومعه ألف دينار قال : نعم على شريطة أن لا يفرح إذا زادت ولا يحزن إذا نقصت
ولهذا كان الصحابة أزهد الأمة مع ما بأيديهم من الأموال
وقيل لسفيان الثورى : أيكون ذو المال زاهدا قال : نعم إن كان إذا زيد فى ماله شكر وإن نقص شكر وصبر
و قال:
وليس المراد رفضها من الملك فقد كان سليمان وداود عليهما السلام من أزهد أهل زمانهما ولهما من المال والملك والنساء ما لهما وكان نبينا من أزهد البشر على الإطلاق وله تسع نسوة وكان علي بن أبي طالب وعبد الرحمن بن عوف والزبير وعثمان رضي الله عنهم من الزهاد مع ما كان لهم من الأموال وكان الحسن بن علي رضي الله عنه من الزهاد مع أنه كان من أكثر الأمة محبة للنساء ونكاحا لهن وأغناهم وكان عبدالله بن المبارك من الأئمة الزهاد مع مال كثير وكذلك الليث بن سعد من أئمة الزهاد وكان له رأس مال يقول : لولا هو لتمندل بنا هؤلاء

درجات الزهد و الفرق بينه و بين الورع
قال ابن القيم:
الزهد أقسام
زهد في الحرام وهو فرض عين
و زهد في الشبهات وهو بحسب مراتب الشبهة فان قويت التحقت بالواجب وان ضعفت كان مستحبا
و زهد فى الفضول
و زهد فيما لا يعنى من الكلام والنظر والسؤال واللقاء وغيره
و زهد فى الناس
وزهد فى النفس بحيث تهون عليه نفسه فى الله
و زهد جامع لذلك كله وهو الزهد فيما سوى الله وفى كل ما شغلك عنه
وافضل الزهد إخفاء الزهد
وأصعبه الزهد فى الحظوظ

والفرق بينه وبين الورع أن الزهد ترك ما لا ينفع فى الآخرة والورع ترك ما يخشى ضرره في الآخرة
والقلب المعلق بالشهوات لا يصح له زهد ولا ورع
===============
قَالَ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ : مَا رَأَيْتُ الزُّهْدَ فِي شَيْءٍ أَقَلَّ مِنْهُ فِي الرِّيَاسَةِ .

اللهم ارحم والدي كما ربياني صغيرا، رب اغفر لي ولوالدي و للمومنين يوم يقوم الحساب