روى مالك عن يحيى بن سعيد: «أن عيسى بن مريم لقي خنزيرًا بالطريق، فقال له: انفذ بسلام!
فقيل له: تقول هذا لخنزير؟!
فقال عيسى: إني أخاف أن أعود لساني بالنطق بالسوء»!
قال أبو عمر: إنما قيل ذلك لعيسى لأن الخنزير كثير الأذى لبني آدم في أموالهم من زروعهم وكرومهم.
ولقد أحسن القائل حيث يقول
تعود الخير فخير عادة *** تدعو إلى الغبطة والسعادة
وقال منصور الفقيه :
عَلَيك السكوتُ فَإن لم يكن *** من القولِ بُدٌّ فقُل أحسنه
فربَّتما فارَقت بِالَّذي *** تقولُ أماكنَها الأَلسنه
وقال آخر :
لسان الفتى سبع عليك مراقب *** فإن لم يدع مرعى به فهو آكله
-الإستذكار-
--------------
قال السبكي :
كنت جالساً بدهليز دارنا فأقبل كلب فقلت : اخسأ كلب ابن كلب
قال : فزجرني والدي من داخل البيت ، قلت : سبحان الله ... أليس هو كلباً ابن كلب !؟
فقال : شرط الجواز عدم قصد التحقير ، قلت : وهذه فائد
------------------
بعض الناس يعود نفسه قول السوء , فيقذف المحصنات و يغتاب الناس و يلعن الخلق , و يطلق زوجه عدة مرات فيأتي يوم القيامة و قد هدم لسانه كل حسانته
و لو أنه عود نفسه القول الحسن لوجد ذلك في صحيفته
لكن أكثر الناس لا يراقب اللسان في النطق بالألفاظ, بل يختار شرها فتكون وبالا عليه في الدنيا و الآخرة