قال ابن الجوزي/ صيد الخاطر
و لقد حكي لي عن ابن عقيل: أنه كان يقول عن نفسه: أنا عملت في قارب ثم كسر
وهذا غلط، فمن أين له؟!
فكم من معجب بنفسه كشف له من غيره ما عاد يحقر نفسه على ذلك!!
وكم من متأخر سبق متقدمًا!! وقد قيل:
إنَّ اللَّيالِيَ وَالأَيَّامَ حَامِلَةٌ ... وَلَيْسَ يَعْلَمُ غَيْرُ اللهِ مَا تَلِدُ
-------------------------------------------------------------------------
رغم أن ابن الجوزي أنكر على ابن عقيل قوله فقد وقع فيما أنكره
و قال العلماء: لا كلمة أضر بالعلم وبالعلماء والمتعلمين من قول القائل ما ترك الأول للآخر شيئا
قال ابن كثير/ البداية والنهاية/ ترجمة ابن الجوزي
وبالجملة كان استاذا فردا في الوعظ وغيره وقد كان فيه بهاء وترفع في نفسه وإعجاب و سمو بنفسه أكثر من مقامه وذلك ظاهر في كلامه في نثره ونظمه فمن ذلك قوله
ما زلت أدرك ما غلا بل ما علا ... وأكابد النهج العسير الأطولا
تجري بي الآمال في حلباته ... جرى السعيد مدى ما أملا
أفضى بي التوفيق فيه إلى الذي ... اعيا سواي توصلا وتغلغلا
لو كان هذا العلم شخصا ناطقا ... وسألته هل زار مثلي ؟قال :لا