منتديات دفاتر التربوية التعليمية المغربية - عرض مشاركة واحدة - أثر و تعليق
الموضوع: أثر و تعليق
عرض مشاركة واحدة

طارق دامي تكنولوجيا
:: دفاتري فعال ::

الصورة الرمزية طارق دامي تكنولوجيا

تاريخ التسجيل: 10 - 6 - 2011
السكن: المغرب/ الدار البيضاء
المشاركات: 682

طارق دامي تكنولوجيا غير متواجد حالياً

نشاط [ طارق دامي تكنولوجيا ]
معدل تقييم المستوى: 252
افتراضي
قديم 04-06-2014, 18:19 المشاركة 24   

" لا طاعة " لبشر " في معصية الله ، إنما الطاعة في المعروف " .

قال الألباني في /السلسلة الصحيحة.
أخرجه البخاري ( 13 / 203 - فتح ) و مسلم ( 6 / 15 ) و أبو داود ( 2625 ) و النسائي ( 2 / 187 ) و الطيالسي ( 109 ) و أحمد ( 1 / 94 ) عن علي .
" أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعث جيشا ، و أمر عليهم رجلا فأوقد نارا ،و قال : ادخلوها ، فأراد ناس أن يدخلوها ، و قال الآخرون : إنا قد فررنا منها ، فذكر ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم فقال للذين أرادوا أن يدخلوها : لو دخلتموها لم تزالوا فيها إلى يوم القيامة ، و قال للآخرين قولا حسنا ، و قال " فذكره .
و الزيادة للطيالسي و السياق لمسلم .
----------------------------------------------
قال الألباني/السلسلة الصحيحة.
و في الحديث فوائد كثيرة أهمها أنه لا يجوز إطاعة أحد في معصية الله تبارك و تعالى ، سواء في ذلك الأمراء و العلماء و المشايخ . و منه يعلم ضلال طوائف من الناس :
الأولى : بعض المتصوفة الذين يطيعون شيوخهم و لو أمرهم بمعصية ظاهرة بحجة أنها في الحقيقة ليست بمعصية ، و أن الشيخ يرى ما لا يرى المريد
و أعرف شيخا من هؤلاء نصب نفسه مرشدا قص على أتباعه في بعض دروسه في المسجد قصة خلاصتها أن أحد
مشايخ الصوفية أمر ليلة أحد مريديه بأن يذهب إلى أبيه فيقتله على فراشه بجانب زوجته ، فلما قتله ، عاد إلى شيخه مسرورا لتنفيذ أمر الشيخ !
فنظر إليه الشيخ و قال : أتظن أنك قتلت أباك حقيقة ؟ إنما هو صاحب أمك ! و أما أبوك فهو غائب !
ثم بنى على هذه القصة حكما شرعيا بزعمه فقال لهم : إن الشيخ إذا أمر مريده بحكم مخالف للشرع في الظاهر أن على المريد أن يطيعه في ذلك !!
قال : ألا ترون إلى هذا الشيخ أنه في الظاهر أمر الولد بقتل والده ، و لكنه في الحقيقة إنما أمره بقتل الزاني بوالدة الولد ، و هو يستحق القتل شرعا !
و لا يخفى بطلان هذه القصة شرعا من وجوه كثيرة .
أولا : أن تنفيذ الحد ليس من حق الشيخ مهما كان شأنه ، و إنما هو من الأمير أو الوالي .
ثانيا : أنه لو كان له ذلك فلماذا نفذ الحد بالرجل دون المرأة و هما في ذلك سواء ؟ .
ثالثا : إن الزاني المحصن حكمه شرعا القتل رجما ، و ليس القتل بغير الرجم .

و من ذلك يتبين أن ذلك الشيخ قد خالف الشرع من وجوه ، و كذلك شأن ذلك المرشد الذي بنى على القصة ما بنى من وجوب إطاعة الشيخ و لو خالف الشرع ظاهرا
حتى لقد قال لهم : إذا رأيتم الشيخ على عنقه الصليب فلا يجوز لكم أن تنكروا عليه !
و مع وضوح بطلان مثل هذا الكلام ، و مخالفته للشرع و العقل معا نجد في الناس من ينطلي عليه كلامه و فيهم بعض الشباب المثقف . و لقد جرت بيني و بين أحدهم مناقشة حول تلك القصة و كان قد سمعها من ذلك المرشد و ما بنى عليها من حكم ، و لكن لم تجد المناقشة معه شيئا و ظل مؤمنا بالقصة لأنها من باب الكرامات في
زعمه
قال : و أنتم تنكرون الكرامة ؟!
و لما قلت له : لو أمرك شيخك بقتل والدك فهل تفعل ؟
فقال : إنني لم أصل بعد إلى هذه المنزلة ! !
فتبا لإرشاد يؤدي إلى تعطيل العقول و الاستسلام للمضلين إلى هذه المنزلة ، فهل من عتب بعد ذلك على من
يصف دين هؤلاء بأنه أفيون الشعب ؟

اللهم ارحم والدي كما ربياني صغيرا، رب اغفر لي ولوالدي و للمومنين يوم يقوم الحساب