:: دفاتري فعال ::
تاريخ التسجيل: 10 - 6 - 2011
السكن: المغرب/ الدار البيضاء
المشاركات: 682
|
نشاط [ طارق دامي تكنولوجيا ]
معدل تقييم المستوى:
252
|
|
05-06-2014, 19:59
المشاركة 26
قَالَ مَرَّةً رَجُلٌ: مَا أَشَدَّ البَرْدَ اليَوْمَ
فَالتَفَتَ إِلَيْهِ المُعَافَى، وَقَالَ: أَسْتَدْفَأْتَ الآنَ؟ لَوْ سَكَتَّ، لَكَانَ خَيْراً لَكَ.
--------------------------------------
قال الذهبي:
قَوْلُ مِثْلِ هَذَا جَائِزٌ، لَكِنَّهُم كَانُوا يَكْرَهُوْنَ فُضُولَ الكَلاَمِ، وَاخْتَلَفَ العُلَمَاءُ فِي الكَلاَمِ المُبَاحِ، هَلْ يَكْتُبُهُ المَلَكَانِ، أَمْ لاَ يَكْتُبَانِ إِلاَّ المُسْتَحَبَّ الَّذِي فِيْهِ أَجْرٌ، وَالمَذْمُوْمَ الَّذِي فِيْهِ تَبِعَةٌ؟
وَالصَّحِيْحُ كِتَابَةُ الجَمِيْعِ، لِعُمُوْمِ النَّصِ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: {مَا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلاَّ لَدَيْهِ رَقِيْبٌ عَتِيْدٌ} [ق: 18]، ثُمَّ لَيْسَ إِلَى المَلَكَيْنِ اطِّلاَعٌ عَلَى النِّيَّاتِ وَالإِخْلاَصِ، بَلْ يَكْتُبَانِ النُّطْقَ، وَأَمَّا السَّرَائِرُ البَاعِثَةُ لِلنُّطْقِ، فَاللهُ يَتَوَلاَّهَا.
سير أعلام النبلاء/ الذهبي
-----------------------------------------
قال ابن رجب /جامع العلوم والحكم
واختلفوا هل يكتب كل ما يتكلم به أم لا يكتب إلا ما فيه ثواب أو عقاب؟ على قولين مشهورين
وقال على بن أبي طلحة عن ابن عباس: يكتب كل ما تكلم به من خير أو شر حتى إنه ليكتب قوله: أكلت وشربت ذهبت وجئت , حتى إذا كان يوم الخميس عرض قوله وعمله فأقر ما كان فيه من خير أو شر و ألقي سائره فذلك قوله تعالى يمحو الله ما يشاء ويثبت وعنده أم الكتاب) -الرعد -
وعن يحيى بن أبي كثير قال ركب رجل الحمار فعثر به فقال تعس الحمار فقال صاحب اليمين: ما هي حسنة أكتبها!
و قال صاحب الشمال: ما هي من السيئات فأكتبها!
فأوحى الله إلى صاحب الشمال ما ترك صاحب اليمين من شيء فاكتبه فأثبت في السيئات تعس الحمار
و ظاهر هذا أن ما ليس بحسنة فهو سيئة و إن كان لا يعاقب عليها فإن بعض السيئات قد لا يعاقب عليها و قد تقع مكفرة باجتناب الكبائر و لكن زمانها قد خسره صاحبها حيث ذهبت باطلا فيحصل له بذلك حسرة في القيامة وأسف عليه وهو نوع عقوبة
اللهم ارحم والدي كما ربياني صغيرا، رب اغفر لي ولوالدي و للمومنين يوم يقوم الحساب
|