منتديات دفاتر التربوية التعليمية المغربية - عرض مشاركة واحدة - كرامة الاستاذة خط احمر" شعار الاعتصام التضامني مع استاذة اللغة العربية تعرض لاستفزاز مفتش لغة فرنسية بتاونات
عرض مشاركة واحدة

امينة انوار
:: دفاتري فعال ::


تاريخ التسجيل: 16 - 3 - 2009
المشاركات: 300

امينة انوار غير متواجد حالياً

نشاط [ امينة انوار ]
معدل تقييم المستوى: 246
افتراضي
قديم 15-06-2014, 08:48 المشاركة 2   

بأي حق يتوعد المفتش بالتصعيد،؟وكيف تقف الأستاذة مكتوفة اليدين،أمام شطحاته المخزية العائدة إلى عهد العصر الوسيط،لولا دخول النقابة على الخط؟
حتى متى يجثم شبح المراقب التربوي على صدور ضعاف الشخصية بدون وجه حق اللهم إلا إذا كان العيب فيهم؟
وأي نوع من المفتشين هذا في العصر الراهن يتحامل على مدرسة ويتواطأ ضدها إلا لغاية في نفس يعقوب لم تمكنه المسكينة من قضائها،أو إلا أذا كان ناقص عقل ودين؟
أقسم لو أنه واجه مدرسا بمظلمة أو داس على كرامته،حتى ولو كان غامطا حق تلامذته أو مخلا بالتعليمات الرسمية لوزارته،لاقتص منه إما بالضرب المبرح أو بالقتل؛لأن دور المفتش هو التأطير لا التعنيف.والمفتش الحق هو من يحتضن رعاياه،لا من يحترف أذاهم بأي شكل من الأشكال؛وعيا منه بمضمون"كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته".
وهنا تعود بي الذاكرة إلى سنة 1983/1984 عندما أقسم لنا أستاذ للعلوم الطبيعية اليمين الغليظة أنه سيوجه للمفتش طعنة قاتلة ،بسكين حاد قد وضعه في محفظته، بمجرد ما تكون نتيجة الإقرار( الكفاءة المهنية ) سلبية للمرة الثالثة.وكان هذا الأستاذ متزوجا وله ولدان،وكان يتحلى بكل ما يعطيه هيبة ووقارا؛من تواضع وكفاءة وجد في العمل،وأناقة وتواضع،أو بعبارة أوجز جمع المجد من أطرافه.وكان السبب الرئيس لشد الحبل بينهما هوعزة نفس المدرس،ومحاولة الآخر كسر أنفه؛لأن المدرس كان واثقا من نفسه،ولا يعرف للتملق سبيلا.
وبما أنه كان عازما على تنفيذ قراره وقد أرانا السكين في محفظته(malette)اضطر بعض الأساتذة إلى تحذير المفتش وإخباره بالأمر،مما جعله يشهد له مكرها بالكفاءة التي يستحقها عن جدارة واستحقاق،والتي غمطه حقه فيها لسنتين متتاليتين من باب استغلال النفوذ،والشطط في استعمال السلطة،لا من باب الضمير المهني الحي الذي يحمل المفتش أو غيره على إعطاء الحق لصاحبه حتى ولو كان عدوا لدودا.
وأذكر أن زوجي سنة 1981/18982 قد رشا ب(500 درهم ) مفتشا للفرنسية كان مشهورا بالرشوة التي بدونها لا كفاءة عنده لمن يستحقها والعكس،وكان يستضيفه في البيت تملقا وتوددا من أجل غض الطرف والحصول على تقرير مشرف.وأقسم أن بنت أخته كانت تدرس عندي وتزورني في البيت كل سبت تقريبا قالت لي :"خالي قبل أن يخرج من البيت يقول لنا أستاذ اليوم سأحرمه من الكفاءة" لكن ذاك زمن الظلم وهذا زمن الحق لمن أحسن الدفاع عنه.والمفتشون ليسوا سواء لكن ليسوا كلهم أسوياء.
تحية لكل من أدى واجبه بصدق وأمانة،واحتكم إلى الوازع الديني قبل أن يحاكم يوم لا ينفع نفوذ،وطوبى لمن أحسن الصبر على المكاره في استرداد حقه المغتصب؛مصداقا لقول الشاعر:
وما نيل المطالب بالتمني*** ولكن تؤخذ الدنيا غلابا
وهنيئا لكل من دافع عن مظلوم،أو كفكف دمعة بئيس،أو أشبع رغبة محروم !


التعديل الأخير تم بواسطة امينة انوار ; 15-06-2014 الساعة 09:14