يا مفنيا عمره في الكأس والوتر ... و راعيا في الدجى للأنجم الزهر
يبكي حبيبا جفاه أو ينادم من ... يهفو لديه كغصن باسم الزهر
منعما بين لذات يمحقها ... و لا يُخلد من فخر و لا سير
و عاذلا لي فيما ظلت أكتبه ... يبدي التعجب من صبري و من فكري
يقول مالك قد أفنيت عمرك في ... حبر و طرس عن الأغصان و الحبر
و ظلت تسهر طول الليل في تعب ... و لا ترى أبد الأيام في ضجر
أقصر فإني أدري بالذي طمحت ... لأفقه همتي واسأل عن الأثر
و اسمع لقول الذي تتلى محاسنه ... من بعد ما صار مثل الترب كالسور
جمال ذي الأرض كانوا في الحياة وهم ... بعد الممات جمال الكتب والسير
نفح الطيب من غصن الأندلس الرطيب / المقري التلمساني